أعلنت السلطات الإسبانية، اليوم الأربعاء 6 مايو/أيار 2026، السماح لسفينة سياحية تحمل اسم “هونديوس” بالرسو في جزر الكناري، رغم تسجيل تفشّي محتمل لفيروس “هانتا” على متنها، تسبب في وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
وتخضع السفينة، التي تقل نحو 150 راكبًا وأفراد طاقم، لمتابعة صحية دقيقة بالتنسيق بين السلطات الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي، في إطار تقييم المخاطر واتخاذ التدابير اللازمة.
تفشٍّ مقلق تحت المراقبة الدولية
وبحسب المعطيات الأولية، انطلقت السفينة من جنوب الأرجنتين وكانت راسية قبالة سواحل الرأس الأخضر قبل أن تُسجّل حالات مرضية خطيرة على متنها. وأكدت منظمة الصحة العالمية تسجيل 3 وفيات، مع تأكيد إصابة واحدة مخبريًا و5 حالات مشتبه بها، بينها حالة حرجة تخضع للعناية المركزة في جنوب أفريقيا.
وأوضحت المنظمة أن التحقيقات ما تزال جارية، وتشمل الفحوص المخبرية والتسلسل الجيني للفيروس، إلى جانب متابعة الوضع الوبائي داخل السفينة.
قرار إسباني بالتنسيق الدولي
من جانبها، قالت وزارة الصحة الإسبانية إن قرار السماح برسو السفينة جاء بالتنسيق مع الجهات الصحية الدولية، ووفقًا للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية، مع اعتماد إجراءات رقابة صارمة على الركاب والطاقم.
كما يعمل المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها على تقييم الوضع وتحديد الحالات التي تستدعي إجلاءً عاجلًا أو تدخلاً طبيًا إضافيًا.
ما هو فيروس هانتا؟
وفق منظمة الصحة العالمية، يرتبط فيروس “هانتا” عادة بالتعرض لإفرازات القوارض المصابة، ورغم ندرة انتقاله بين البشر، فإنه قد يسبب أمراضًا تنفسية خطيرة قد تتطلب رعاية طبية مكثفة.
وضع صحي تحت السيطرة الحذرة
تؤكد السلطات الصحية أن الوضع لا يزال تحت المراقبة، مع استمرار اتخاذ تدابير احترازية على متن السفينة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تطور العدوى داخل بيئة مغلقة مثل السفن السياحية.
وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان الأمر تفشيًا محدودًا أم أزمة صحية تستدعي إجراءات أوسع على المستوى الدولي.
















