يواصل البنك التونسي للتضامن خلال سنتي 2025 و2026 أداء دوره المحوري كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، عبر تمويل المشاريع الصغرى وفتح آفاق جديدة أمام الفئات التي ظلت لسنوات خارج المنظومة البنكية التقليدية. وقد شهد نشاط البنك خلال سنة 2025 نسقًا تصاعديًا لافتًا، حيث تم تمويل آلاف المشاريع في مختلف القطاعات، مما ساهم بشكل مباشر في خلق مواطن شغل جديدة، خاصة في الجهات الداخلية.
ولم يقتصر دور هذه التمويلات على توفير موارد مالية فحسب، بل امتد ليشمل مرافقة أصحاب المشاريع وتوجيههم، في مسعى لتعزيز فرص نجاحهم وضمان استمرارية مؤسساتهم. ويعتمد البنك في استراتيجيته على مقاربة اجتماعية تنموية، ترتكز على تسهيل النفاذ إلى التمويل، من خلال شروط ميسّرة وآجال سداد مرنة، مع التركيز على فئة الشباب وخريجي الجامعات.
وقد ساهم هذا التوجه في بروز جيل جديد من المبادرات الفردية، التي وجدت في البنك شريكًا فعليًا لا مجرد ممول. ومع دخول سنة 2026، عزز البنك برامجه عبر إطلاق خطوط تمويل جديدة تستهدف الفئات الهشة، من بينها قروض دون فوائد لفائدة محدودي الدخل، وبرامج مخصصة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى آليات لإنقاذ المؤسسات الصغرى التي تمر بصعوبات مالية. هذه الإجراءات تعكس تحولًا نوعيًا في دور البنك، من ممول تقليدي إلى فاعل في استدامة النسيج الاقتصادي.
كما أولى البنك أهمية متزايدة للقطاع الفلاحي، عبر تمويل صغار الفلاحين ودعمهم في مواجهة التحديات المرتبطة بالإنتاج والتقلبات المناخية، إلى جانب انخراطه في تمويل مشاريع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يعزز التنمية المحلية ويكرس مبدأ العدالة بين الجهات. وعلى الصعيد المالي، تمكن البنك من تحقيق توازن بين أهدافه الاجتماعية ومتطلبات النجاعة الاقتصادية، مسجلاً نتائج إيجابية تعكس حسن توظيف موارده وقدرته على مواصلة التوسع دون الإخلال بدوره الأساسي. وفي ظل التحديات الاقتصادية التي تمر بها البلاد، يبرز البنك التونسي للتضامن كنموذج لمؤسسة قادرة على الجمع بين البعد الاجتماعي والنجاعة الاقتصادية، واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا: تحويل التمويل إلى أداة تمكين، والمبادرة إلى ثقافة، والأمل إلى واقع اقتصادي ملموس.
ايمان مهني


.jpg)















