كشف تقرير حديث صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام عن استمرار الارتفاع في الإنفاق العسكري العالمي للعام الحادي عشر على التوالي، في مؤشر يعكس حجم التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي.
التقرير أشار إلى أن الإنفاق العسكري بلغ نحو 2.5 بالمئة من الناتج المحلي العالمي، في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية وتتعقد فيه بؤر النزاع عبر عدة مناطق من العالم.
سباق تسلح عالمي تقوده القوى الكبرى
على الصعيد العالمي، تواصل الولايات المتحدة والصين وروسيا تصدر قائمة أكبر الدول إنفاقاً على التسلح، في مشهد يؤكد أن ميزان القوة العسكرية لا يزال أحد أبرز محركات العلاقات الدولية.
[العالم يعيد ترتيب أولوياته… والبند العسكري يزاحم ملفات التنمية]
هذا الارتفاع المستمر في ميزانيات الدفاع يعكس، وفق محللين، انتقال العالم إلى مرحلة أكثر اضطراباً، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية مع التنافس الاقتصادي والتكنولوجي.
إفريقيا… حضور متزايد في معادلة التسلح
إفريقياً، يبرز التقرير أن الجزائر تتصدر قائمة الدول الأكثر إنفاقاً على المجال العسكري، تليها المغرب، في مؤشر يعكس ديناميكية إقليمية متسارعة في شمال القارة.
هذا الترتيب يسلط الضوء على طبيعة التوازنات الأمنية في المنطقة، حيث لا ينفصل الإنفاق العسكري عن سياقات التنافس الجيوسياسي الإقليمي.
[سباق التسلح في شمال إفريقيا… امتداد لصراع نفوذ طويل الأمد]
قراءة في الأرقام… بين الأمن والتنمية
ارتفاع الإنفاق العسكري عالمياً يطرح مجدداً سؤال الأولويات، خصوصاً في الدول النامية، بين توجيه الموارد نحو الدفاع أو نحو التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ففي الوقت الذي تتزايد فيه ميزانيات الجيوش، تتصاعد في المقابل التحديات المرتبطة بالفقر، والبطالة، وتفاوت التنمية.
في المحصلة، يعكس التقرير اتجاهاً عالمياً واضحاً نحو تعزيز القدرات العسكرية، لكنه في الوقت ذاته يفتح نقاشاً أعمق حول كلفة هذا الخيار على مستقبل الاستقرار والتنمية.


.jpg)















