في ليلة كانت تُوصف بالمفصلية في سباق البطولة، سقط النادي الإفريقي في فخ التعادل أمام مستقبل سليمان، نتيجة قد تبدو عادية على الورق لكنها تحمل في طياتها تداعيات ثقيلة على صراع اللقب. الأفارقة دخلوا اللقاء بشعار “لا بديل عن الانتصار”، مدفوعين برغبة تعزيز الصدارة والضغط على المنافسين، لكن الواقع كان مغايرًا.
أداء متذبذب، فرص مهدورة، وافتقاد للنجاعة الهجومية في اللحظات الحاسمة… كلها عوامل جعلت الفريق يكتفي بنقطة يتيمة قد تكلّفه غاليًا في قادم الجولات. في المقابل، لعب مستقبل سليمان بذكاء تكتيكي واضح، حيث عرف كيف يغلق المنافذ ويستغل توتر منافسه، ليخرج بنتيجة إيجابية تُحسب له في صراع البقاء وتُربك حسابات القمة.
هذا التعادل لم يُفقد فقط نقطتين للنادي الإفريقي، بل أعاد خلط الأوراق في أعلى الترتيب، خصوصًا مع المواجهة المنتظرة اليوم بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الصفاقسي. مباراة تُشبه النهائي المبكر، حيث يملك الترجي فرصة ذهبية للانقضاض على الصدارة، في حين يسعى الصفاقسي للدخول بقوة في سباق لم يُحسم بعد.
الشارع الرياضي اليوم يعيش على وقع الترقب… فهل يستغل الترجي هدية الإفريقي ويقلب الموازين؟ أم يكون للنادي الصفاقسي رأي آخر يزيد من اشتعال البطولة؟ الثابت أن البطولة التونسية دخلت مرحلة “الأعصاب”، حيث كل نقطة قد تصنع بطلاً… أو تُسقط حلمًا
ايمان مهني


.jpg)















