سجّلت أسعار الذهب ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في ظل تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية تُنهي التوترات في الشرق الأوسط، والتي كانت قد غذّت مخاوف من تصاعد التضخم.
واستقر الدولار قرب أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، ما ساهم في جعل الذهب، المُسعّر بالعملة الأمريكية، أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
في المقابل، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.1%، مع تراجع التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح المحلل في الأسواق المالية كلفن وونج أن التفاؤل بإمكانية وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يُعدّ المحرك الأساسي لأسعار الذهب، إذ يضغط على عوائد السندات عالميًا ويقلّص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس.
وأشار إلى أن اختراق مستوى 4900 دولار قد يفتح المجال أمام موجة صعود جديدة، قد تصل إلى مستوى 5000 دولار، الذي يُعدّ حاجزًا نفسيًا مهمًا في الأسواق.
وتعززت هذه التوقعات بعد تصريحات دبلوماسية من وسطاء، إلى جانب إشارات صادرة عن الإدارة الأمريكية، ما رفع من احتمالات التوصل إلى اتفاق قد يُسهم في إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إسرائيلية عن اجتماع للمجلس الأمني المصغر لبحث إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان، بعد أسابيع من التصعيد مع حزب الله.
ورغم هذا الارتفاع، تبقى أسعار الذهب قد سجلت تراجعًا بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر شهر فيفري، نتيجة المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم والسياسات النقدية العالمية.
وبحسب بيانات “فيد ووتش”، تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث يُقدّر المتعاملون حاليًا احتمال خفضها بنسبة 29% فقط خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين محتملين.


.jpg)















