أكّد وزير التكوين المهني والتشغيل التونسي رياض شوّد في تصريح لموزاييك الأربعاء 8 أفريل 2026، أن الوزارة تعمل بالتعاون مع المرصد الوطني للمهن والكفاءات على إعداد منظومة معلوماتية تهدف إلى استشراف الكفاءات المطلوبة في السوق الوطنية والعالمية.
وأوضح الوزير أن هذه المنصة ستتيح تحديد المهن التي ستختفي والأخرى التي ستبرز مستقبلًا، ما يساعد منظومة التكوين المهني على التكيّف مع التحولات المتسارعة لسوق العمل. في هذا الإطار، تسعى الوزارة إلى مأسسة برنامج “كبار المشغلين” بعد نجاح عدة اتفاقيات مع مستثمرين تونسيين وأجانب، لتوفير أكثر من 12 ألف فرصة عمل في مختلف القطاعات.
كما أعلن رياض شوّد عن لقاءات مع مؤسسات فرنسية لتحديد احتياجاتهم من الكفاءات التونسية، بالشراكة مع غرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية، إضافة إلى إطلاق مسابقة “المتكون المبادر” على مستوى مراكز التكوين المهني لتعزيز روح المبادرة لدى الشباب وتشجيعهم على إطلاق مشاريعهم الخاصة.
من جهة أخرى، أشار الوزير إلى إطلاق المنظومة الثانية للتكوين المهني SIGAF، والتي تهتم برقمنة مسار إحداث المؤسسات الخاصة للتكوين المهني، وقد اكتمل الجزء الأول من المشروع في 2 أفريل الجاري. يأتي ذلك على هامش الإعلان عن المرحلة الجديدة من مشروع THAMM+OFII، الذي يركز على مقاربة شاملة لإدارة الهجرة وتنقل العمال في شمال إفريقيا.
هذه المبادرات تعكس توجه تونس نحو دمج التكوين المهني مع متطلبات سوق العمل الحديثة، عبر رقمنة المعلومات واستشراف الاحتياجات المستقبلية. التركيز على الشراكات الدولية، مثل تلك مع فرنسا، يعزز فرص الشباب التونسي في أسواق العمل العالمية، في حين تسعى مسابقة “المتكون المبادر” إلى تنمية ثقافة ريادة الأعمال. من المتوقع أن تسهم هذه الاستراتيجيات في تقليل فجوة المهارات، ودعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرة تونس على المنافسة في اقتصاد المعرفة.




















