في تحذير جديد يعكس حساسية الوضع الفلاحي خلال هذه الفترة، أكدت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تسجيل إصابات بمرض “الميلديو” في حقول البطاطا البدرية والفصلية بعدد من مناطق الإنتاج، داعية الفلاحين إلى التدخل الفوري لتفادي انتشار هذا المرض الفطري الخطير.
ويأتي هذا التطور في سياق مناخي ملائم لانتشار الأمراض النباتية، حيث تواصلت الأمطار خلال الأيام الأولى من شهر أفريل، بالتوازي مع اعتدال درجات الحرارة، وهي ظروف مثالية لانتشار “البياض الزغبي” الذي يُعد من أخطر الأمراض التي تصيب المحاصيل.
وأكدت الوزارة، في بلاغ رسمي، ضرورة القيام بمداواة الحقول بشكل آلي وفوري، سواء بصفة وقائية أو علاجية، وذلك باستعمال المبيدات الفطرية المرخص بها. كما شددت على أهمية تكثيف المراقبة الدورية للحقول، وإعادة المعالجة عند الضرورة، مع احترام الجرعات المحددة وفترات فاعلية المبيدات المستعملة.
ولم تغفل الوزارة جانب الوقاية العلمية، حيث أوصت باعتماد مبدأ التداول بين العائلات الكيميائية للمبيدات، لتفادي تطور مقاومة لدى الفطر المسبب، وهو ما قد يزيد من صعوبة السيطرة عليه في المستقبل.
ويُعرف مرض “الميلديو” بخطورته الكبيرة على محاصيل مثل البطاطا والطماطم والقرعيات، إذ يتسبب في ظهور بقع بنية زيتية على الأوراق والسيقان، قبل أن يمتد ليصيب الثمار، مما يؤدي إلى تعفنها وتلفها الكامل. وفي الحالات المتقدمة، قد تصل الخسائر إلى نسبة 100% من الإنتاج، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي ولمداخيل الفلاحين.
وفي ظل هذه المعطيات، دعت الوزارة الفلاحين إلى البقاء في حالة يقظة، والتواصل مع المصالح الجهوية والمركزية للحصول على الإرشادات الفنية اللازمة، مؤكدة أن سرعة التدخل تبقى العامل الحاسم في الحد من انتشار المرض وتقليص خسائره.
وبين التغيرات المناخية وتزايد المخاطر الفطرية، يجد القطاع الفلاحي نفسه أمام تحدٍ جديد يتطلب وعيًا ميدانيًا واستجابة سريعة لحماية المحاصيل وضمان استقرار الإنتاج.

.jpg)
















