شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الساعات الماضية، بعد تعرض كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عُمان لهجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن إصابات بشرية وأضرار مادية محدودة، وسط حالة استنفار أمني.
في المملكة العربية السعودية، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة الرياض، وذلك بعد منتصف ليل الجمعة. وأكد المتحدث الرسمي نجاح أنظمة الدفاع الجوي في تحييد التهديد قبل بلوغه هدفه، في خطوة تعكس الجاهزية العالية للتصدي لمثل هذه الهجمات.
أما في دولة الإمارات، فقد تصدت الدفاعات الجوية، بدعم من المقاتلات، لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة. وأسفر سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي عن اندلاع ثلاثة حرائق في محيط مناطق خليفة الاقتصادية “كيزاد” في أبوظبي. كما أُصيب خمسة أشخاص من الجنسية الهندية بجروح متفاوتة، بين المتوسطة والبسيطة، فيما تواصل السلطات متابعة تداعيات الحادث.
وفي سلطنة عُمان، امتد التصعيد ليطال ميناء صلالة، حيث استهدفته طائرتان مسيرتان، ما أدى إلى إصابة عامل وافد وأضرار محدودة في إحدى الرافعات. وأدانت السلطات العمانية الهجوم بشدة، مؤكدة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، بالتزامن مع مرور شهر على اندلاع الحرب في المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر ودخولها مرحلة أكثر خطورة.
في المحصلة، تعكس هذه الهجمات تحولاً لافتاً في وتيرة التصعيد الإقليمي، وسط ترقب دولي حذر لمآلات الوضع في منطقة تعد من أكثر مناطق العالم حساسية واستراتيجية.
















