في تصعيد جديد ينذر بتداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي، أعلنت 22 دولة، غالبيتها أوروبية إلى جانب البحرين والإمارات، استعدادها للمساهمة في جهود دولية تهدف إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأعربت الدول، في بيان مشترك صدر السبت، عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الهجمات الإيرانية الأخيرة” التي استهدفت سفنًا تجارية غير مسلحة، إضافة إلى ضربات طالت بنى تحتية مدنية، من بينها منشآت نفط وغاز في المنطقة. كما نددت بما اعتبرته “إغلاقًا فعليًا” للمضيق من قبل القوات الإيرانية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات منذ أواخر فيفري، عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، والذي أعقبه ردّ إيراني تمثل في استهداف مواقع داخل دول خليجية وسفن شحن أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات صادرة عن شركة “كيبلر” للتحليل تراجعًا حادًا في حركة الملاحة عبر المضيق، حيث لم تعبر سوى 116 ناقلة بضائع خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 19 مارس، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 95% مقارنة بالمعدلات السابقة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي، إذ تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه سببًا مباشرًا لارتفاع الأسعار عالميًا، وهو ما بدأ ينعكس بالفعل على الأسواق.
وفي ختام بيانها، دعت الدول الموقعة إلى “وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية”، مؤكدة ضرورة حماية منشآت الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.
ومع استمرار التصعيد، تبقى الأنظار متجهة إلى هذا الممر البحري الحيوي، في انتظار ما ستؤول إليه الجهود الدولية لاحتواء الأزمة وتفادي انعكاساتها الاقتصادية الواسعة.

.jpg)














