استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، أمس الاثنين 2 مارس 2026، كلاً من سارّة الزعفراني الزنزري رئيسة الحكومة، وعصام الأحمر وزير الشؤون الاجتماعية، حيث خُصّص اللقاء للنظر في الوضع الذي آلت إليه الصناديق الاجتماعية.
وأكد رئيس الدولة أن وضع هذه الصناديق لم يعد مقبولاً، مشدداً على أن الواجب الوطني يقتضي الانطلاق في إصلاحات هيكلية شاملة، تقوم على مراجعة المنظومة برمتها وبسائر مكوّناتها، مع اعتماد استشراف علمي للمستقبل يضع حداً للأسباب التي أدت إلى الأزمة الحالية، ومن بينها الإرث الثقيل الناتج عن اختيارات خاطئة وسوء التصرّف والفساد الذي استنزف أموال المجموعة الوطنية وأدى إلى تردّي الخدمات.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن الإصلاحات المنشودة يجب أن ترتكز على اختيارات واضحة قوامها العدل والإنصاف، بما يضمن حفظ حقوق الشعب كاملة، مؤكداً أن تونس اليوم في حاجة إلى نصوص جديدة وناجعة، لا إلى حلول ظرفية أو ترقيعية لا أثر لها في الواقع.
كما شدّد على أن الصناديق الاجتماعية كان من المفترض ألا تعاني من عجز، بل كان بالإمكان أن تتحول إلى مصدر لتمويل ميزانية الدولة عند الاقتضاء، لو تم حسن إدارتها وتوظيف مواردها بالشكل الأمثل.
وختم رئيس الدولة بالتأكيد على أن تطلعات الشعب التونسي ستتحقق رغم كل العقبات، وأن العمل سيتواصل دون انقطاع لرفع التحديات، مع التشديد على أنه لا مجال لبيع الأوهام أو عدم الوفاء بالعهود.


.jpg)















