استمعت لجنة المالية والميزانية صباح اليوم الاثنين 23 فيفري 2026 إلى جهة المبادرة في مقترح قانون إلغاء الفصل 53 المتعلق بالفوترة الإلكترونية، وذلك بالاشتراك مع لجنة الحوكمة وتنظيم الإدارة.
وأكد النائب عصام شوشان أنه لم يكن يتوقع المطالبة بإلغاء الفصل بالكامل، مشيراً إلى أن التوجه نحو الرقمنة كان الشعار الأساسي، غير أن جلسات الاستماع لمختلف الأطراف، من مستثمرين ووزارات معنية، أظهرت أن الحكومة غير جاهزة لتطبيق المنظومة، متسائلاً عن كيفية إقناع أصحاب المهن الصغرى بالانخراط فيها في ظل هذا الوضع.
من جانبه، اعتبر النائب حليم بوسمة أن الصيغة الحالية للفوترة الإلكترونية لا توفر الحماية الكافية للمعطيات الشخصية، محذّراً من إمكانية استغلال الفواتير وبيعها بما يفتح الباب أمام منافسة غير نزيهة.
وأيّده في ذلك النائب سامي الرايس، الذي شدد على خطورة ما وصفه بـ”بيع المعلومات”، معتبراً أنه لا يمكن تمكين شبكة تونس للتجارة من كامل المعطيات، خاصة وأنها “ليست تونسية بالكامل”، وفق تعبيره، مما قد يؤثر سلباً على التجارة الداخلية والخارجية.
في المقابل، عارضت النائب فاتن النصيبي مقترح الإلغاء، معتبرة أن التخوفات من الفوترة الإلكترونية مبالغ فيها، وأن التراجع عن الفصل بعد الشروع في تطبيقه لا ينسجم مع مبدأ العدالة الجبائية، لا سيما بعد انخراط عدد من المعنيين في المنظومة.
بدوره، ذكّر النائب صابر المصمودي بأن الفصل 53 تمت المصادقة عليه بـ107 أصوات، مع الإقرار بوجود نقص في التحضيرات، مؤكداً أن الحل لا يكمن في الإلغاء بل في البحث عن بدائل عملية لمعالجة الإشكاليات المطروحة.
















