بيّنت الباحثة بالمعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، علا العمروني، والمنسقة التونسية لمشروع داليا ميديكو رستور (Dalia_Medico_Restore)، أن المشروع يُعد نسخة محلية من مشروع نهر الدانوب في رومانيا الممول من الاتحاد الأوروبي، ويهدف إلى مواجهة التدهور البيئي المتسارع في دلتا مجردة وبحيرة غار الملح.
وأوضحت العمروني، أن التدهور يشمل تراجع الشريط الساحلي، فيضانات بحرية، تملّح التربة، فقدان التنوع البيولوجي، وتدهور النظام الفلاحي التقليدي “الرّملي”، ويتفاقم بفعل التغيرات المناخية والمنشآت المائية في أعلى الحوض.
ويهدف المشروع إلى تعزيز الصمود البيئي والهيدرولوجي للدلتا من خلال الرصد الهيدرورسّوبي، النمذجة التنبؤية بالذكاء الاصطناعي، وتطبيق الحلول القائمة على الطبيعة لاستعادة النظم البيئية والحد من المخاطر المناخية.
كما يشمل المشروع تركيب محطة رصد هيدرورسّوبية مستنسخة عن نموذج دلتا الدانوب برومانيا DPS7 لرصد مظاهر مثل ارتفاع منسوب المياه ودرجات الحرارة، ما يساعد على التنبؤ بالفيضانات وغيرها من الظواهر الطبيعية المتعلقة بالنهر.
ويتضمن المشروع أيضًا تطوير نموذج ذكاء اصطناعي للتنبؤ بديناميكية الرواسب وجودة المياه، بالإضافة إلى تكوين أكثر من 100 فاعل تونسي في الإيكوهيدرولوجيا والحلول الطبيعية، وتنظيم ورشات تشاركية، وإدماج هذه الحلول في السياسات العمومية.
وأشارت العمروني، في تصريح لموزاييك، إلى أن هذه التقنية ستساهم في الحد من الانجراف، تحسين جودة المياه، استعادة المواطن الطبيعية، حماية نظام “الرّملي”، دعم الصيد البحري، تعزيز السياحة البيئية، وإدماج الحلول الطبيعية في استراتيجيات التكيف المناخي.
ويشارك في المشروع مجموعة واسعة من المؤسسات، بينها المعهد الوطني لعلوم وتكنولوجيا البحار، الإدارة العامة للموارد المائية، مركز التكوين المهني للصيد البحري بغار الملح، وكالة حماية المحيط، المندوبية الجهوية للفلاحة، ديوان التطهير، الجامعات، الجماعات المحلية، الفلاحون، البحارة، المنظمات البيئية، والقطاع الخاص.
















