رغم سيل الانتقادات التي رافقت البدايات، اختار المدرب بن يحيى الرد بالطريقة الوحيدة التي تعترف بها كرة القدم: العمل داخل الميدان. ما يظهر اليوم ليس وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية فنية واضحة وتطبيق تكتيكي متدرّج يحترم خصوصيات المجموعة وإمكانياتها.
الفريق يقدّم صورة مختلفة: تنظيم محكم، ثقة متنامية، وانضباط تكتيكي صارم في التحولات وفي إدارة نسق اللعب. بن يحيى لم يبحث عن الأعذار، بل عن الحلول، فحوّل محدودية الموارد إلى قوة جماعية، قائمة على الانسجام والالتزام والنجاعة.
خمس انتصارات متتالية في أول خمس مباريات بالدوري ليست مجرد انطلاقة موفقة، بل رسالة قوية تعكس جودة العمل، سرعة التأقلم، وحسن التعامل مع أدق التفاصيل. الأداء المقنع جاء ليعزّز النتائج، مؤكّدًا أن المشروع يسير بخطى ثابتة في الاتجاه الصحيح.
في النهاية، يبقى الميدان هو الحكم العادل. أما الضجيج، فمصيره دائمًا الصمت حين تتكلم الأرقام.

















