انطلقت، اليوم الأربعاء بمدينة الثقافة بالعاصمة، فعاليات الدورة الثالثة عشرة للملتقى الوطني لريادة الأعمال «ريادة»، في موعد سنوي بات يُمثّل محطة محورية لكل الفاعلين في منظومة المبادرة الخاصة في تونس.
وأكد رئيس لجنة تنظيم صالون ريادة، إسكندر الهدّار، أن هذه التظاهرة التي دأبت على الانتظام منذ 13 سنة، نجحت في ترسيخ مكانتها كـ فضاء جامع لمختلف المتدخلين في مجال ريادة الأعمال، من شباب في مرحلة البحث عن فكرة مشروع، إلى أصحاب أفكار يسعون إلى التمويل والتنفيذ، وصولًا إلى رواد أعمال يمتلكون مؤسسات قائمة ويطمحون إلى تطويرها أو التوجه نحو التصدير وبناء شراكات جديدة.
وأوضح الهدار، في تصريح لـ«الجوهرة أف أم»، أن خصوصية صالون ريادة تكمن في تنوع زوّاره، حيث لا يقتصر الحضور على أصحاب الشهائد أو المشاريع الجاهزة، بل يشمل أيضًا شبابًا في مرحلة التفكير الأولى، يبحثون عن توجيه أو فرصة أو إلهام، وهو ما يمنح الصالون قيمة مضافة باعتباره مساحة تلاقٍ بين الطموح والخبرة.
وتتميّز دورة هذا العام ببرمجة 54 حلقة نقاش وورشة عمل ومحاضرة، يؤمّنها أكثر من 100 خبير ومتدخل، تتناول مختلف جوانب ريادة الأعمال في جميع مراحلها، مع تركيز خاص على محور التمكين، تحت شعار: «ريادة الأعمال من أجل الإدماج الاقتصادي والاجتماعي».
وشدّد الهدار على أن ريادة لا تتعامل مع ريادة الأعمال بمنظور تقني فقط، بل تنطلق من مقاربة اجتماعية وإنسانية، تقوم على تكافؤ الفرص وعدم الإقصاء بسبب الجهة أو الوضع الاجتماعي أو النوع الاجتماعي، مع تخصيص مساحات نقاش لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الحاجيات الخصوصية، انسجامًا مع برامج الدولة في هذا المجال.
كما يولي الصالون أهمية كبيرة للجانب التطبيقي، عبر ورشات عملية ترافق حامل المشروع من الفكرة إلى التنفيذ، وتتناول مواضيع واقعية مثل بعث مشروع دون رأس مال، كسر حاجز الخوف، إيجاد الأسواق، التواصل والتسويق، وبناء المشروع خطوة بخطوة، وذلك داخل 3 فضاءات تفاعلية تتيح التواصل المباشر بين الشباب والخبراء.

















