أطلق قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال محمد باكبور، تحذيراً شديد اللهجة للولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران “تضع إصبعها على الزناد” ومستعدة لمواجهة أي تهديد، في رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.
في المقابل، أعلن ترامب أن أسطولاً عسكرياً أمريكياً ضخماً متجه نحو الخليج، مشدداً على أن بلاده تراقب إيران عن كثب، لكنه أضاف أنه “يفضل عدم اللجوء إلى استخدام القوة”، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران ما تزال منفتحة على إجراء محادثات دبلوماسية مع واشنطن.
وأتت هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بعد موجة الاحتجاجات الشعبية في إيران التي بدأت أواخر ديسمبر 2025، وأسفرت عن مقتل المئات وفقًا للإحصاءات الرسمية، وسط تقديرات لمنظمات حقوقية بأن عدد الضحايا قد تجاوز 20 ألف شخص.
وحذر قائد الحرس الثوري الإيراني من مغبة “الحسابات الخاطئة” قائلاً إن جميع مصالح الولايات المتحدة في إيران ستكون “أهدافاً مشروعة” إذا وقع أي هجوم، مشدداً على استعداد القوات الإيرانية لتنفيذ أي أوامر من المرشد الأعلى علي خامنئي.
من جهته، أعاد ترامب التأكيد على أن إرسال الأسطول هو جزء من مراقبة الوضع، موضحاً أن القوة الأمريكية المتجهة إلى المنطقة كبيرة جداً وقد تصدت سابقاً لتهديدات نووية محتملة، لكنه شدد على أن الهدف هو الضغط على طهران دون تصعيد عسكري مباشر في الوقت الراهن.
حصيلة الاحتجاجات الأخيرة
أعلنت السلطات الإيرانية رسمياً مقتل 3117 شخصاً خلال الاحتجاجات، بينهم عناصر من قوات الأمن، فيما أكدت منظمات حقوقية أن الرقم الحقيقي أعلى بكثير، مع اعتقال عشرات الآلاف. ويستمر حجب الإنترنت على مستوى البلاد، مما يعقّد عمليات التحقق من الأرقام الحقيقية للضحايا والمعتقلين.