كشف مسح ميداني أجرته منظمة «كوناكت» حول الفوترة الإلكترونية، شمل أكثر من 70 مؤسسة اقتصادية تونسية تنشط في قطاعات مختلفة، خاصة قطاع الخدمات، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 جانفي الجاري، أن 66% من الشركات المستجوبة أكدت عدم جاهزيتها لانطلاق العمل بهذا النظام الجديد.
وأظهر المسح أن 83% من المؤسسات أقرت بأن مستوى معرفتها ووعيها بإجراء الفوترة الإلكترونية ضعيف أو متوسط، في حين توقع 67% من المشاركين تأثيرًا سلبيًا على نشاطهم الاقتصادي، إلى جانب التخوف من التعرض لعقوبات.
وبيّن الاستطلاع أن 74% من المستجوبين يعتبرون أن نقص المعلومة وغياب الفهم الدقيق للإجراء الجديد يضعهم في حالة قلق وخوف، وفق ما صرّح به لموزاييك مهدي بحوري، عضو المكتب الوطني التنفيذي لمنظمة كوناكت.
وأكد البحوري حرص منظمة كوناكت على دعم مسار الرقمنة في مختلف المجالات، داعيًا في المقابل إلى اعتماد مبدأ التدرج في تطبيق الإجراءات الجديدة الواردة في قانون المالية لسنة 2026، وعلى رأسها الفوترة الإلكترونية.
كما عبّر عن ارتياحه لما وصفه بالتفاعل الإيجابي للسلطة التنفيذية مع انشغالات الفاعلين الاقتصاديين، خاصة بعد إعلان وزارة المالية، أمس، اعتماد مزيد من المرونة في تطبيق إجراء الفوترة الإلكترونية. ودعا في هذا السياق الوزارة إلى إصدار مذكرة توضيحية تبيّن كيفية اعتماد التدرج والمرونة في تنزيل هذا الإجراء على أرض الواقع.

















