أكّد مدير عام التعديل والرقابة الاحترازية الكلية بالبنك المركزي التونسي سفيان بنور أنّ الدولة اعتمدت جملة من الإجراءات لتسوية ديون الفلاحين المتعثّرة، من بينها التخلّي عن ديون تتراوح بين 3 و5 آلاف دينار لفائدة عشرات الآلاف من الفلاحين.
وخلال مداخلته في اليوم الدراسي الذي نظمته الأكاديمية البرلمانية اليوم الاثنين 12 جانفي 2026 حول تسوية الديون الفلاحية المتعثّرة، أوضح بنور أنّه تمّ سنة 2015 التخلّي عن ديون 30 ألف فلاح بعد دراسة ملفاتهم في اللجان الجهوية، كما انتفع 77 ألف فلاح وبحّار سنة 2017 بالتخلّي عن ديونهم لدى جمعيات القروض الصغرى التي لا تتجاوز قيمتها 5 آلاف دينار.
وأضاف أنّ الدولة اعتمدت كذلك سياسة جدولة الديون في عدّة مناسبات، مع تحمّلها كامل فوائض التأخير و50 بالمائة من الفوائض التعاقدية، غير أنّه لاحظ ضعف إقبال الفلاحين على إجراءات الجدولة وعدم احترام آجال الخلاص في عديد الحالات.
وفي سياق متصل، تطرّق ممثل البنك المركزي إلى تعويض المتضرّرين من الجوائح الطبيعية عبر الصندوق الذي أقرّه قانون المالية لسنة 2018، والذي تُقدّر كلفته الجملية بنحو 30 مليون دينار سنويًا، إضافة إلى استفادة القطاع الفلاحي من منحة كورونا سنة 2020 بقيمة 33 مليون دينار.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن جهود الدولة لتخفيف العبء المالي عن الفلاحين ودعم استمرارية النشاط الفلاحي في مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية.

















