أعربت الجامعة التونسية لمديري الصحف عن قلقها العميق بسبب استمرار حرمان الصحفيين التونسيين من الحصول على بطاقاتهم المهنية للسنة الثانية على التوالي، مشيرة إلى أن هذا التأخير يشكل تهديدًا لحقوق الصحفيين الأساسية ويؤثر بشكل سلبي على ممارسة المهنة.
وفي بلاغ صادر عنها، دعت الجامعة إلى تسريع إصدار الأمر الحكومي الذي يخص سد الشغور في تركيبة الهيئة المستقلة لإسناد البطاقة الوطنية للصحفي المحترف، مؤكدة أن مقترحات الأسماء اللازمة لسد هذا الشغور موجودة لدى الجهات المعنية منذ أكثر من سنة، إلا أن غياب القرار السياسي حال دون استئناف اللجنة نشاطها الطبيعي.
وفيما يتعلق بالوضع القانوني، نبهت الجامعة إلى “وضعية حرجة” بسبب التمديد الاستثنائي لصلاحية بطاقة الصحفي لسنة 2024، والذي لا يمكن تجديده قانونياً. وأوضحت أن الأمر الحكومي عدد 229 لسنة 2021 ينص على أن صلاحية البطاقة تمتد لمدة سنة واحدة فقط تنتهي في 31 ديسمبر، وأن التمديد الاستثنائي لا يمكن أن يتجاوز هذه المدة، مما يعني أن بطاقات الصحفيين لسنة 2024 أصبحت غير صالحة، ما يعوق تحركاتهم الميدانية ويحرهم من حقوقهم في أداء مهامهم الصحفية.
وفي هذا السياق، نددت الجامعة بحرمان الصحفيين والمصورين الرياضيين من الحصول على بطاقاتهم الخاصة لسنة 2026، مما يهدد بمنعهم من دخول الملاعب والقاعات الرياضية. واستغربت الجامعة عدم تلقي المؤسسات الإعلامية استمارات التجديد التي اعتادت تلقيها في شهر أكتوبر من كل عام، في حين أنه لم يتم إرسالها حتى شهر يناير الحالي.
وأشارت الجامعة إلى أن لجنة إسناد بطاقات دخول الملاعب مستقلة قانونياً عن لجنة البطاقة المهنية للصحفي، وأن العائق الوحيد الذي يمنعها من ممارسة نشاطها هو “التعقيدات الإدارية غير المبررة”.
وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة أن غياب “مخاطب رسمي” يشرف على قطاع الإعلام هو السبب الرئيسي في تراكم هذه المشاكل، مطالبة السلطات بالتدخل العاجل لحل هذه الأزمة والتغلب على العوائق الإدارية، بما يضمن مصلحة قطاع الإعلام في تونس وحماية حقوق الصحفيين والعاملين فيه.

















