أفاد أستاذ التأطير العلمي بمدينة العلوم بتونس، هشام بن يحي، أنّ كوكب المريخ يدخل عشية اليوم الجمعة في عملية اقتران شمسي مع الشمس، وهي ظاهرة فلكية تجعل رصده بالعين المجردة أو عبر التيليسكوبات من كوكب الأرض صعبًا إلى حدّ الاستحالة خلال الأسابيع القادمة.
وأوضح بن يحي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنّ الاقتران الشمسي يُعرّف بكونه اقترابًا ظاهريًا بين كوكب أو نجم أو قمر من الشمس، مشيرًا إلى أنّ هذه الظاهرة لا تعني اقتراب المريخ فعليًا من الشمس، بل هو تموضع ظاهري ناجم عن حركة الأجرام السماوية.
وبيّن أنّ المريخ سيسجّل خلال هذا اليوم أبعد نقطة له عن الأرض، إذ تبلغ المسافة بينهما حوالي 359 مليون و534 ألف و890 كيلومترًا، وهو ما يفسّر اختفاءه المؤقّت عن مجال الرؤية.
وأضاف أنّ المريخ سيدخل في بؤرة الشمس ويبقى مخفيًا لمدة تتراوح بين 4 و5 أسابيع، فيما سيستمر بعد ظهوره مجددًا لفترة تمتد إلى 26 شهرًا تكون خلالها رؤيته بوضوح صعبة نسبيًا.
وحذّر هشام بن يحي هواة علم الفلك من محاولة رصده بالتلسكوبات خلال هذه الفترة، نظرًا للخطر المحدق بالمعدات نتيجة توجيهها نحو بؤرة الشمس، مؤكّدًا أنّ الأرض والمريخ والشمس سيكونون في حالة شبه اصطفاف كوكبي حيث تكون الزاوية بينهم قريبة من الصفر.
وتُعدّ هذه الظاهرة من الأحداث الفلكية الدورية التي تتكرّر كل فترة، وتستوجب الحذر والانتباه عند الرصد الفلكي لتفادي الأضرار المحتملة للمعدات والأعين على حدّ سواء.

















