أكد الدكتور زهير الحلاوي، الأستاذ الجامعي بجامعة تونس والباحث في علوم المناخ، أنّ المناخ المتوسطي يتميّز بتقلّباته الجوية، وأنّ ما نعيشه هذه الفترة يُجسّد فعليًا ملامح فصل الشتاء، مشيرًا إلى أنّ تساقط رذاذ المطر بصفة متواصلة ولمدّة طويلة يعود بالنفع الكبير على الفلاحة، وحتى على المناطق الحضرية.
وفي مداخلة هاتفية في برنامج “صباح الورد” على موجات الجوهرة أف أم، أوضح الحلاوي أنّنا نمرّ حاليًا بمرحلة “الليالي البيض”، وهي مرحلة سُبات النبات، قبل أن ندخل بداية من يوم 14 جانفي، وفق التقويم الفلاحي، مرحلة “أيام السود”، التي تتميّز بـ استفاقة النباتات واستعادة نشاطها الطبيعي.
وبيّن الباحث أنّ المؤشرات المناخية المسجّلة خلال الفترة السابقة تدلّ على تجاوز سنوات الجفاف، في إشارة إلى تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية والمناخية مقارنة بالسنوات الماضية.
ومن جهة أخرى، حذّر الحلاوي من تأثير النشاط البشري المتمثّل في انبعاث الغازات الدفيئة وغازات الاحتباس الحراري، مؤكدًا أنّها أدخلت اضطرابات على نظام التناسق الطبيعي للدورات المناخية، وأربكت القدرة على توقّع حالات الطقس مستقبلًا.
ويُعدّ هذا التحليل مؤشّرًا إيجابيًا للفلاحين والمواطنين عمومًا، وسط آمال متزايدة بموسم فلاحي أفضل وتحسّن تدريجي في الموارد المائية بالبلاد.
















