بلغ حجم الاعتمادات المخصّصة لتعويض أصحاب الأملاك المنتزعة لفائدة مشروع سدّ الرغاي بمعتمدية غار الدماء نحو 2.2 مليون دينار، تمّ صرف أكثر من 1.7 مليون دينار منها لفائدة مستحقّيها من المتساكنين وأصحاب المزارع القريبة، وذلك طبقًا لقانون الانتزاع من أجل المصلحة العامة، وفق معطيات دائرة المجلس الجهوي للولاية.
ويُعدّ مشروع سدّ الرغاي من أضخم المشاريع المائية بالجهة، حيث يمتدّ على مساحة تناهز 250 هكتارًا وتقدّر كلفته بحوالي 250 مليون دينار، ويهدف إلى حماية مدن غار الدماء ووادي مليز وجندوبة وبوسالم من مخاطر الفيضانات، إلى جانب توفير الماء الصالح للشرب لنحو 100 ألف ساكن، فضلًا عن تغذية شبكة الريّ والمائدة المائية بالجهة.
وقد انطلقت أشغال المشروع خلال الثلاثي الرابع من السنة المنقضية، وتُنجزها شركات تونسية ومصرية وهندية وصينية وفرنسية، على أن تُستكمل الأشغال في غضون خمس سنوات ونصف، وفق ما ورد في الأمر المحدث للمشروع وبطاقة المشروع التي أعلنت عنها الإدارة العامة للسدود.
ومن المنتظر أن تبلغ سعة السدّ نحو 30 مليون متر مكعّب من المياه العذبة، في منطقة تُعرف بارتفاع معدلاتها المطرية مقارنة بعدد من جهات البلاد، ما يعزّز الأمن المائي والفلاحي بالجهة.
ويستند إنجاز هذا المشروع إلى الأمر عدد 57 لسنة 2024 المؤرخ في 11 جانفي 2024، والمتعلّق بإحداث وحدة تصرّف حسب الأهداف لإنجاز سدّ الرغاي وضبط تنظيمها وطرق سيرها، والذي حدّد مدّة الإنجاز بخمس سنوات ونصف.
ويُذكر أنّ وادي الرغاي كثيرًا ما يتسبّب في غلق الطرقات المؤدّية إلى مدن غار الدماء وجندوبة ووادي مليز عند تهاطل كميات معتبرة من الأمطار، مخلفًا أضرارًا جسيمة بالمزارع وعدد من المتساكنين، وهو ما يجعل من سدّ الرغاي مشروعًا استراتيجيًا طال انتظاره للحدّ من هذه المخاطر وتحسين جودة الحياة بالجهة.

















