دخلت ابتداءً من اليوم الاثنين 5 جانفي 2026 تشريعات جديدة حيّز التنفيذ في بريطانيا، تقضي بحظر الإعلانات التلفزيونية والإلكترونية خلال النهار للأطعمة غير الصحية، في خطوة تهدف إلى مكافحة سمنة الأطفال وحمايتهم من مخاطر النظام الغذائي الغني بالسكر والدهون والملح.
وأوضحت وزارة الصحة البريطانية أن هذا الإجراء سيُساهم في خفض ما يصل إلى 7.2 مليارات سعرة حرارية سنويًا من النظام الغذائي للأطفال، معتبرة أن ذلك من شأنه أن يُقلّل عدد الأطفال الذين يعانون السمنة بنحو 20 ألف طفل، إضافة إلى تحقيق فوائد صحية واقتصادية تُقدّر بنحو ملياري جنيه إسترليني.
ويشمل الحظر جميع الإعلانات التي تُبث قبل الساعة التاسعة مساءً على التلفزيون، إضافة إلى أي إعلانات تُعرض على الإنترنت في أي وقت، والمتعلقة بالمنتجات المصنفة ضمن الأطعمة الغنية بالدهون أو السكر أو الملح.
ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من الإجراءات التي شرعت فيها الحكومة البريطانية منذ ديسمبر 2024، من بينها توسيع نطاق ضريبة السكر لتشمل المشروبات المُعبأة مسبقًا مثل الميلك شيك والقهوة الجاهزة ومشروبات اللبن المُحلّاة، فضلًا عن منح السلطات المحلية صلاحية منع إقامة مطاعم الوجبات السريعة أمام المدارس.
وأكدت الحكومة أن الدراسات أثبتت أن الإعلانات تؤثر بشكل مباشر على عادات الأطفال الغذائية وتوقيت وجباتهم، وتُسهم في ترسيخ تفضيلات غذائية غير صحية منذ الصغر، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالسمنة والأمراض المرتبطة بها.
وتشير الإحصائيات إلى أن 22 بالمئة من الأطفال في إنقلترا عند دخولهم المرحلة الابتدائية يعانون زيادة الوزن أو السمنة، لترتفع النسبة إلى أكثر من الثلث عند بلوغهم المرحلة الإعدادية. كما يُعدّ تسوّس الأسنان السبب الرئيسي لإدخال الأطفال بين خمس وتسع سنوات إلى المستشفيات في المملكة المتحدة.
ويُنظر إلى هذا القرار باعتباره منعطفًا حاسمًا في السياسات الصحية البريطانية لحماية الأجيال القادمة من تبعات الغذاء غير الصحي وأمراض العصر.

















