أشرف وزير الاقتصاد، سمير عبد الحفيظ، صباح اليوم الجمعة 12 ديسمبر 2025، على الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة والثلاثين لـأيام المؤسسة، التي ينظمها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات بمدينة سوسة من 11 إلى 13 ديسمبر 2025، تحت شعار: “المؤسسة والنظام الاقتصادي الجديد”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الوزير أن هذا الحدث الاقتصادي السنوي أصبح محطة محورية لتبادل الرؤى وتعزيز الشراكات، نظراً لما اكتسبه من إشعاع واسع على المستويين الوطني والدولي. وأوضح أن أيام المؤسسة تمثل فرصة هامة لتقوية الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين في تونس ونظرائهم من الدول الشقيقة والصديقة، إضافة إلى ممثلي مؤسسات التمويل الوطنية والإقليمية والدولية، بما يساعد على تعزيز القدرات الوطنية لمواجهة تحديات المرحلة وفق رؤية واضحة ومتكاملة.
تحولات اقتصادية تتطلب استراتيجيات مبتكرة
وأشار عبد الحفيظ إلى أن السياق الدولي الحالي، الذي يشهد تحولات سريعة خصوصاً في المجال التكنولوجي، يستدعي التفكير في استراتيجيات جديدة للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية. وشدد على ضرورة مواكبة هذه التحولات وتحويلها إلى فرص لدفع التنمية العادلة والشاملة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تبني سياسات مبتكرة تضمن ديمومة المؤسسات الاقتصادية وقدرتها على النمو والتطور في مناخ تنافسي عالمي متغيّر.
مؤشرات إيجابية للاقتصاد الوطني
وفي سياق آخر، أكد وزير الاقتصاد أن تونس، رغم الصعوبات وتقلبات الأوضاع الدولية خلال السنوات الأخيرة، تمكنت من الحفاظ على صمود اقتصادها، مشيراً إلى تحسن تدريجي لعدد من المؤشرات الهامة.
وكشف عبد الحفيظ أن نسبة النمو بلغت 2.4% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، مع تسجيل تطور ملحوظ في التحكم في عجز الميزان التجاري والمحافظة على مستوى مريح من العملة الأجنبية بلغ 105 أيام توريد إلى حدود 11 ديسمبر 2025.
كما لفت إلى تراجع التضخم ليستقر في حدود 4.9% خلال الشهرين الأخيرين، إضافة إلى ارتفاع الاستثمار الخارجي بـ28% خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه المؤشرات، إلى جانب الاستقرار السياسي والاجتماعي، أثمرت تحسناً ملحوظاً في الترقيم السيادي لتونس، ما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم آفاق النمو خلال المرحلة القادمة.


















