كشف أنيس الدلهمومي، المكلّف بمأمورية بديوان وزارة المرأة، عن تراجع لافت في نسب النمو الديمغرافي في تونس، حيث انخفضت من 1.04% سنة 2014 إلى 0.87% سنة 2024، مقابل تواصل هبوط مؤشر الخصوبة إلى 1.7 سنة 2022، وهو رقم دون عتبة الإحلال السكاني.
وأشار الدلهمومي، خلال ندوة علمية نظمتها وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن حول الخطة الوطنية للتماسك الأسري في أفق 2035، إلى أن التحولات السكانية أعادت تشكيل بنية الأسرة التونسية، منتقلة من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النواتية، مع انخفاض حجمها من 4.05 أفراد سنة 2014 إلى 3.45 أفراد سنة 2024.
هيكلة عمرية تتغيّر… ونسبة كبار السنّ في ارتفاع
وأظهرت الإحصائيات تراجع نسبة الأطفال دون الأربع سنوات إلى 5.86% فقط، بعد أن كانت 11% سنة 1994. وفي المقابل، ارتفعت نسبة كبار السنّ لتبلغ 16.9% سنة 2024، مقابل انخفاض الفئة العمرية 15 – 59 سنة إلى 60.3%.
تراجع الزواج وارتفاع سنّ الاقتران
وسجّل معدل سنّ الزواج ارتفاعاً ملحوظاً ليبلغ 35.3 سنة لدى الرجال و28.9 سنة لدى النساء، مقارنة بـ27.1 و20.9 سنة على التوالي سنة 1966.
كما تراجع عدد الزيجات بمعدل 3.95% سنوياً بين 2015 و2022، وانخفض مؤشر الزيجات من 19.4 سنة 2015 إلى 13.3 سنة 2022.
ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى العوامل الاقتصادية وارتفاع كلفة المعيشة والزواج، إضافة إلى رغبة العديد من الشباب في استكمال مراحل التعليم قبل الإقبال على الزواج.
خطّة وطنية لتعزيز التماسك الأسري
وأكد الدلهمومي أن هذه التحولات الديمغرافية أصبحت تمسّ مباشرة تماسك الأسرة والمجتمع، وهو ما استوجب الإسراع بإعداد خطة تنفيذية متكاملة للإعداد والتأهيل للحياة الزوجية والأسرية، بهدف دعم الشباب وتمكينهم من مقومات حياة زوجية مستقرة.
وترتكز الخطة على خمسة مكوّنات:
-
التوعية
-
التكوين
-
الإحاطة
-
المرافقة
-
الدعم
وتستهدف خصوصاً الشباب المقبلين على الزواج والأسر الشابة، بهدف تعزيز مهارات التواصل وإدارة الخلافات وضمان استقرار الأسرة ووحدتها.


















