كشفت المحامية مريم اللواتي، اليوم الجمعة، في تصريح إذاعي، عن جريمة إلكترونية خطيرة تمثلت في نشر صور وفيديوهات شديدة الخصوصية، بعضها “حميمي”، لفتيات من شرائح عمرية مختلفة عبر تطبيق “تليغرام” دون علمهن أو إذنهن.
وأكدت اللواتي أنّ هذه الأفعال تُعتبر جريمة كاملة الأركان، خاصة وأنها رافقت بكشف الهويات الكاملة لبعض الفتيات وأحيانًا عناوين سكنهن، وهو ما يُضاعف خطورة الوضع.
وبيّنت أنّ هذه الممارسات تمثل خرقًا صريحًا للقانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية، ومخالفة للفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يُجرّم نشر محتوى يمس بالغير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فضلًا عن خضوعها لأحكام المرسوم 54 الذي شدّد العقوبات الجزائية لكل من يتعمد نشر محتوى بغرض التشهير أو الثلب أو تشويه السمعة أو التحريض على الاعتداء.
وشدّدت على أنّ العقوبات قد تصل إلى 5 سنوات سجن وخطايا مالية ثقيلة، لافتة إلى أنّ صفة “المجموعة المغلقة” على تليغرام لا تُلغي ركن العلنية وبالتالي لا تحمي مرتكبي هذه الأفعال من العقاب.
ووجّهت المحامية نداءً عاجلًا إلى النيابة العمومية والوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية وكل السلط المعنية للتدخل الفوري لإيقاف هذه الانتهاكات، كما دعت المتضرّرات والمتضرّرين إلى توثيق المنشورات (عبر لقطات شاشة) وإجراء معاينة بواسطة عدل منفذ والتقدّم بشكايات لدى وكيل الجمهورية، مع تأكيد حقهم في القيام بالحق الشخصي والدعوى المدنية من أجل جبر الضرر.