شهد مقرّ الاتحاد العام التونسي للشغل صباح اليوم الخميس 7 أوت 2025، محاولة اقتحام من قبل مجموعة من الأشخاص، من بينهم أطفال، وفق ما جاء في بلاغ نشرته الصفحة الرسمية للاتحاد، وما أكّده سامي الطاهري، الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام والناطق الرسمي باسم المنظمة.
وأوضح الطاهري أن النقابيين المتواجدين بالمقرّ تصدّوا للمقتحمين عبر إقامة حاجز بشري، مشيرًا إلى أن المجموعة التي حاولت اقتحام المقر تضمّنت “أشخاصًا لا علاقة لهم بالاتحاد لا من قريب ولا من بعيد، لا انتماءً ولا انخراطًا، ومن بينهم أطفال ومشرّدون”، وفق تعبيره.
وأضاف أن التحرك انطلق من أمام المسرح البلدي بالعاصمة، قبل أن تتوجه المجموعة نحو مقر الاتحاد ببطحاء محمد علي، في ما وصفه الطاهري بـ”ذروة حملة ممنهجة من التجييش على منصات التواصل الاجتماعي”، تعالت فيها دعوات لطرد النقابيين وحلّ المنظمة.
القيادة النقابية، وفق نفس المصدر، أدانت بشدة هذا الاعتداء، واعتبرته “محاولة ممنهجة لضرب استقلالية المنظمة والنيل من دورها الاجتماعي”، محمّلة السلطة “المسؤولية الكاملة عن هذه الانزلاقات”، ومؤكدة أن الهياكل النقابية ستجتمع قريبًا لاتخاذ القرارات المناسبة.
وأضاف الطاهري أن المكتب التنفيذي يوجّه رسالة تحذير إلى كل من يحاول الاعتداء على الاتحاد أو تهديد استقلاليته، مشدّدًا على أن “النقابيين سيواصلون الدفاع عن منظمتهم وعن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال”.
وأشار المتحدث إلى أن هذه الاعتداءات تأتي في سياق التحركات النقابية الأخيرة، وعلى رأسها إضراب قطاع النقل البري للمسافرين أيام 30 و31 جويلية و1 أوت 2025، والذي تم تنظيمه احتجاجًا على تدهور ظروف العمل وغياب شروط السلامة، مؤكدًا أن هذا الإضراب “اتبع كل الإجراءات القانونية وتم تقديم تنازلات عديدة من الجانب النقابي”، لكن “تعطيل التوصل إلى اتفاق دفع نحو تنفيذ الإضراب واستغلاله لاحقًا لتأليب الرأي العام”.
وحذّر الطاهري في ختام تصريحه من خطورة ما وصفه بـ”حملة التحريض الممنهجة”، التي قال إنها قد تفتح الباب أمام موجة من الاعتداءات التي تهدد الاستقرار الاجتماعي وتدفع البلاد نحو “دوامة من الفوضى”، داعيًا إلى تغليب صوت الحكمة والحوار.


.jpg)















