أكد عمر جليك، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا والمتحدث باسم الحزب، أن النظام المالي والاقتصاد التركي لا يواجهان، وفق تقديره، أي خطر منهجي، مشدداً على أن أسس الاقتصاد «متينة» وأن المؤسسات المعنية تتابع تطورات ما بات يعرف بـ«أزمة الصناديق».
وقال جليك، في تدوينة نشرها الأحد عبر حسابه على منصة «إن سوسيال» التركية، إن الجهات المختصة تتابع مختلف تفاصيل الملف، مؤكداً أن كل من تثبت مسؤوليته عن مخالفات أو تجاوزات سيخضع للمساءلة وفق القانون.
تحقيقات شاملة لكشف ملابسات الأزمة
وأوضح المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن التحقيقات الجارية تشمل مختلف أوجه الملف، مشيراً إلى أن وزارة العدل ووزارة الخزانة والمالية، إلى جانب مؤسسات أخرى، تعمل بتنسيق كامل على دراسة التطورات وكشف جميع أبعادها.
وأكد جليك أن السلطات ستتحقق من مختلف الادعاءات المطروحة، وستكشف أي مخالفات تثبتها التحقيقات، قائلاً إن «لا شيء سيبقى في الظلام»، ومشدداً على أن المسؤولين عن أي تجاوزات سيحاسبون أمام القانون.
المشكلة مرتبطة بجزء محدود من أسواق رأس المال
وفي سياق تطميناته بشأن الوضع الاقتصادي، أوضح جليك أن المشكلة الحالية ظهرت في جزء محدود من أسواق رأس المال، وأنها تتعلق بعدد معين من الصناديق، معتبراً أن ذلك لا يمثل تهديداً منهجياً للنظام المالي والاقتصاد التركي ككل.
وأضاف أن السلطات تواصل، بالتوازي مع معالجة الملف، العمل على اتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المشاكل مستقبلاً، بما يتماشى مع التوجيهات التي أعلنها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
تشديد على الرقابة والشفافية
وشدد جليك على أن أجهزة الرقابة تواصل أداء مهامها، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مبادئ الشفافية والرقابة والمساءلة وتعزيزها، في ظل التحقيقات المتعلقة بالعمليات المالية محل المتابعة.
كما أكد أن حزب العدالة والتنمية، وفق ما قال، لن يتهاون مع ما وصفه بأشكال الخطأ والفساد والاستغلال والمخالفات، مشيراً إلى أن حقوق المواطنين الذين تضرروا من الأزمة ومصالحهم القانونية ستؤخذ بعين الاعتبار خلال معالجة الملف.
تجميد أصول ومنع سفر مشتبه بهم
وتأتي تصريحات جليك بعد إعلان وزير العدل التركي أقين غورلاك، السبت، تجميد أصول 46 شخصية اعتبارية و18 صندوقاً و42 شخصاً، وذلك عقب فحص عمليات خروج الأموال من الصناديق خلال الفترة الممتدة من الأول من يوليو إلى 16 سبتمبر.
كما أعلنت السلطات فرض حظر على السفر إلى الخارج بحق 37 مشتبهاً به، في إطار الإجراءات المرتبطة بالتحقيقات الجارية حول عمليات الصناديق والأسواق المالية.
وتعكس هذه الإجراءات اتساع نطاق المتابعة الرسمية للملف، في وقت تسعى فيه الحكومة التركية إلى احتواء تداعياته والتأكيد، على المستوى السياسي والاقتصادي، على أن ما جرى يظل، بحسب تصريحات مسؤوليها، محصوراً في نطاق محدد ولا يمثل خطراً شاملاً على استقرار النظام المالي.
















