تضم تونس 40 مصنعًا للأدوية، تخضع جميعها للتراتيب والمواصفات العالمية المعترف بها والمعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، وفق ما أكده رئيس الجمعية التونسية للأدوية الجنيسة والخبير لدى منظمة الصحة العالمية كمال إيدير.
355 مليون دينار صادرات… وصناعة تونسية تعبر الحدود
وكشف كمال إيدير، في تصريح للإذاعة الوطنية، أن قيمة صادرات تونس من صناعة الأدوية تبلغ نحو 355 مليون دينار، وتتجه نحو عدد من الأسواق العربية والأوروبية والإفريقية.
ولم تقتصر الاستثمارات التونسية في هذا المجال على التصدير، بل تمكنت من دخول أسواق خارجية عبر استثمارات ومشاريع في عدد من الدول، من بينها الجزائر والكاميرون والسنغال وكوت ديفوار.
هل تستطيع تونس تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية؟
وفي ما يتعلق بمسألة الأمن الدوائي، أكد إيدير أن تونس قادرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية، شرط اتخاذ قرارات جريئة وترسيخ الأولويات الوطنية، مع احترام القوانين والتراتيب الجاري بها العمل.
ويضع هذا الطرح صناعة الأدوية المحلية في صلب النقاش حول تعزيز القدرة الوطنية على توفير الأدوية وتقليص التبعية للخارج.
الدواء الجنيس… فعالية طبية ومعايير علمية
وبخصوص الأدوية الجنيسة، شدد إيدير على أنها تتمتع بنفس الفاعلية الطبية والتكافؤ الحيوي، مشيرًا إلى أن صناعتها تخضع بدورها للتراتيب والمواصفات العلمية المعمول بها.
كما دعا الصيدلية المركزية إلى رفع تجميد أسعار الأدوية المصنعة محليًا وإعادة تعديلها، بما يوفر، وفق تقديره، هامشًا أكبر من المرونة للمصنعين ويساعد على دعم استمرارية الإنتاج.
مقترح تونسي أمام منظمة الصحة العالمية في 2027
وفي خطوة ذات بعد دولي، أشار إيدير إلى أن تونس ستقدم، خلال الجلسة العامة لمنظمة الصحة العالمية المقررة في ماي 2027، مقترحًا يهدف إلى تمكين جميع العاملين في القطاع الصحي من تعلم الأسماء العلمية للأدوية.
صناعة محلية… وطموح نحو الأمن الدوائي
بين 40 مصنعًا، وصادرات بقيمة 355 مليون دينار، واستثمارات تونسية في أسواق إفريقية وعربية، تبرز صناعة الأدوية كأحد القطاعات التي تراهن عليها تونس لتعزيز حضورها الصناعي وتحقيق قدر أكبر من الأمن والاكتفاء الدوائي.
ويبقى تحقيق هذا الهدف مرتبطًا، بحسب الطرح الذي قدمه كمال إيدير، بقرارات تنظيمية واقتصادية قادرة على دعم المصنعين المحليين وتعزيز قدرة القطاع على تلبية حاجيات السوق التونسية.
















