صعّدت كوريا الشمالية لهجتها تجاه اليابان، محذرة من إمكانية اتخاذ “خيارات عسكرية إضافية” ردا على ما اعتبرته تعزيزًا متسارعًا للقدرات العسكرية اليابانية وسعي طوكيو إلى امتلاك قدرات هجومية استباقية.
وجاء التحذير في بيان صادر عن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، نقلته وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ.
اتهامات لليابان بتغيير عقيدتها العسكرية
واتهمت كيم يو جونغ اليابان بالتحول من “دولة مجرمة في زمن الحرب” إلى “دولة حرب”، معتبرة أن طوكيو تستغل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية لتوسيع قدراتها العسكرية.
واستندت في تصريحاتها إلى عدد من الخطوات اليابانية الأخيرة، من بينها اختبار إطلاق صواريخ توماهوك بعيدة المدى والمشاركة في مناورات عسكرية تقودها الولايات المتحدة في الفلبين.
واعتبرت أن هذه الإجراءات تعكس، حسب قولها، انتقال اليابان إلى مرحلة تنفيذ خطط لبناء قدرات تمكنها من شن هجمات استباقية.
بيونغ يانغ تتهم واشنطن بدعم اليابان
كما وجهت كوريا الشمالية انتقادات للولايات المتحدة، متهمة إياها باستخدام اليابان وكوريا الجنوبية كـ”قوة صدمة” في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بما يهدد أمن دول المنطقة.
وأكدت كيم يو جونغ أن بيونغ يانغ “لن تبقى متفرجة” على التطورات العسكرية اليابانية، محذرة من أن امتلاك أسلحة متطورة من قبل من وصفتهم بـ”ورثة النزعة العسكرية” قد يؤدي إلى عواقب خطيرة.
اليابان تعزز دفاعاتها أمام تحديات إقليمية
وتأتي هذه التصريحات بعد اعتماد الحكومة اليابانية وثيقة الدفاع السنوية الجديدة، التي تضمنت خططًا لتطوير القدرات العسكرية عبر تعزيز استخدام الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وتطوير الصناعات الدفاعية.
وصنّفت الوثيقة الصين باعتبارها “التحدي الاستراتيجي الأكبر” لليابان، كما اعتبرت تطور القدرات الصاروخية لكوريا الشمالية تهديدًا متزايدًا، إلى جانب المخاوف من التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو.
ويزيد هذا التصعيد من حدة التوتر في شرق آسيا، في وقت تشهد فيه المنطقة سباقًا متسارعًا لتعزيز القدرات العسكرية بين القوى الكبرى والإقليمية.















