أعلن النادي الإفريقي رسميًا تعاقده مع المدافع الدولي التونسي ياسين مرياح بعقد يمتد لموسمين في واحدة من أكثر الصفقات التي أثارت الجدل خلال فترة الانتقالات الصيفية فبين من يعتبرها صفقة خبرة وقيادة ومن يراها مخاطرة بسبب عامل السن والإصابات يبقى الحكم الحقيقي داخل المستطيل الأخضر مرياح الذي راكم تجربة كبيرة في الملاعب التونسية والخارجية يعود إلى تحدٍ جديد بعد مسيرة حملته بين جمعية أريانة ونجم المتلوي والنادي الصفاقسي ثم الاحتراف في اليونان وتركيا والإمارات قبل أن يترك بصمة بارزة مع الترجي الرياضي حيث خاض أكبر عدد من المباريات في مسيرته.
ورغم أن المدافع الدولي يمتلك سجلًا مميزًا يضم 347 مباراة رسمية و26 هدفًا إضافة إلى 95 مباراة دولية مع المنتخب التونسي فإن الأرقام وحدها لن تكون كافية لإقناع جماهير الإفريقي التي تنتظر لاعبًا قادرًا على استعادة أفضل مستوياته بعد الإصابة الخطيرة التي أبعدته لفترة طويلة عن المنافسات.
ويعوّل الإفريقي على شخصية مرياح القيادية باعتباره من اللاعبين الذين قادوا فرقهم داخل الميدان إلى جانب خبرته الكبيرة في المباريات الحاسمة للمساهمة في إعادة الصلابة الدفاعية للفريق خاصة أن النادي يستعد لموسم يطمح فيه للمنافسة على الألقاب والعودة بقوة إلى الواجهة لكن التحدي الأكبر يبقى في الجانب البدني إذ سيكون على مرياح إثبات أن الإصابات أصبحت من الماضي وأنه لا يزال قادرًا على مجاراة النسق العالي للدوري التونسي وتقديم الإضافة المنتظرة على امتداد موسم كامل.
ويبقى السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي: هل ستكون صفقة ياسين مرياح نقطة تحول في مشروع النادي الإفريقي أم أن عامل السن والإصابات سيجعلانها رهانًا خاسرًا؟ الإجابة لن تصنعها الأسماء ولا التاريخ بل ستكتبها المباريات حيث لا مكان إلا لمن يثبت جدارته فوق أرضية الميدان.
ايمان مهني
















