يشهد Espérance Sportive de Tunis مرحلة فنية جديدة بعد تعيين مدرب أجنبي من المدرسة الكرواتية، هو Nenad Bjelica، في خطوة تعكس رغبة الهيئة المديرة في ضخ دماء جديدة داخل الإطار الفني. غير أن مثل هذه التحولات، مهما كانت مبرراتها، تظل محفوفة بتحديات التأقلم مع خصوصيات البطولة التونسية وطبيعة أنديتها وجماهيرها.
في خضم هذا التغيير، يبرز اسم شمس الدين تووادي كأحد أهم عناصر الاستقرار داخل الفريق. فقد شغل خطة مدرب مساعد خلال الفترات السابقة، وكان ضمن الإطار الفني الذي عمل إلى جانب المدرب البرتغالي Miguel Cardoso، كما سبق له أن واكب تجارب فنية أخرى داخل النادي، ما جعله على دراية دقيقة بخفايا المجموعة، سواء على المستوى التكتيكي أو النفسي.
تووادي يُعرف داخل أسوار الحديقة بـأخلاقه العالية وانضباطه المهني، فضلاً عن كفاءته التدريبية وحسه الميداني. فهو ليس مجرد عنصر إداري في الجهاز الفني، بل يُعدّ حلقة وصل حقيقية بين مختلف الأجيال داخل الفريق، وبين اللاعبين والإدارة، وبين الماضي والحاضر.
إن المدرب الجديد، مهما كانت خبرته الأوروبية، سيحتاج حتماً إلى من يمدّه بالمعطيات الدقيقة حول طبيعة المنافسة المحلية: نسق المباريات، خصوصية الملاعب، أساليب لعب الفرق التونسية، وضغط الجماهير. وهنا تبرز أهمية الإبقاء على عنصر من أبناء النادي، ملمٍّ بكل هذه التفاصيل، وقادر على تسهيل عملية الاندماج وتسريع نسق العمل.
التجارب السابقة في كرة القدم التونسية أثبتت أن القطيعة التامة مع الإطار الفني السابق غالباً ما تُربك المنظومة، خاصة في الأندية الكبرى التي تراهن على الألقاب قارياً ومحلياً. لذلك، فإن المحافظة على شمس الدين تووادي ضمن الطاقم الفني لا تمثل مجاملة شخصية، بل خياراً استراتيجياً يهدف إلى ضمان الاستمرارية الفنية والاستقرار النفسي داخل المجموعة.
الترجي، الذي عُرف تاريخياً بحسن إدارة مراحله الانتقالية، مدعو اليوم إلى توظيف خبرة أبنائه بالتوازي مع الانفتاح على الكفاءات الأجنبية. فالتوازن بين التجديد والمحافظة على الذاكرة الفنية هو ما يصنع الفارق في مثل هذه المنعطفات.
ويبقى القرار بيد الهيئة المديرة، غير أن المعطيات الموضوعية تشير إلى أن الإبقاء على شمس الدين تووادي كمساعد للمدرب الجديد قد يكون أحد مفاتيح النجاح في المرحلة المقبلة.




















