سجّلت أسعار الذهب والفضة والبلاتين مستويات قياسية مرتفعة جديدة، اليوم الجمعة 23 جانفي 2026، في ظل تزايد الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا، مع تراجع الثقة في الأصول الأمريكية بفعل التوترات الجيوسياسية وتصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 4951.91 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 03:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن لامس في وقت سابق من اليوم مستوى قياسيًا بلغ 4966.59 دولارًا. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فيفري بنسبة 0.8 بالمئة إلى 4952.80 دولارًا للأوقية.
وفي هذا السياق، قال كايل رودا، كبير محللي السوق لدى «كابيتال دوت كوم»، إن الثقة في الولايات المتحدة وأصولها «تعرّضت لهزة قد تكون دائمة»، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يدفع المستثمرين إلى توجيه أموالهم نحو المعادن النفيسة.
وفي المقابل، واصل مؤشر الدولار تراجعه مقتربًا من أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين، مسجّلًا خسارة أسبوعية بنحو واحد بالمئة، ما جعل المعادن المسعّرة بالدولار أكثر جاذبية للمشترين من خارج الولايات المتحدة. ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه مؤشرات وول ستريت الرئيسية عمليات بيع حادة مطلع الأسبوع، عقب تهديدات جديدة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول في الاتحاد الأوروبي، قبل أن تستعيد الأسواق بعضًا من توازنها لاحقًا.
وعلى الصعيد السياسي، تنفّس قادة الاتحاد الأوروبي الصعداء بعد تراجع ترامب عن قراره المتعلق بغرينلاند، غير أنهم حذّروا، خلال قمة طارئة عُقدت في بروكسل، من استعدادهم للتحرك في حال تكرار التهديدات. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن التوصل إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي يضمن وصولًا أمريكيًا كاملًا ودائمًا إلى غرينلاند، في حين أكدت الدنمارك أن سيادتها على الجزيرة غير قابلة للنقاش.
وبخصوص بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.6 بالمئة إلى 98.71 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغت مستوى قياسيًا عند 99.20 دولارًا في وقت سابق من اليوم. كما صعد البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة إلى 2639.40 دولارًا للأوقية، عقب تسجيله مستوى قياسيًا عند 2684.43 دولارًا، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.9 بالمئة إلى 1903.10 دولارات للأوقية.




















