تمّ اليوم الخميس بمقرّ وزارة الشؤون الثقافية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين المعهد الوطني للتراث والمعهد المركزي الإيطالي للترميم، تحت إشراف وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي ووزير الثقافة الإيطالي ألسّندرو جيلي، وبحضور سفير إيطاليا بتونس ووفد ثقافي إيطالي رفيع المستوى.
وتندرج هذه الاتفاقية، الممتدّة على مدى 36 شهرًا، في إطار دعم التعاون الثقافي الثنائي بين تونس وإيطاليا، وتهدف إلى حماية وتثمين ثلاثة مواقع أثرية بارزة من ولاية نابل، وهي كركوان ونيابوليس و”بوبوت” (Pupput)، بما يعزّز إشعاعها التاريخي والحضاري على المستويين الوطني والدولي.
وأعربت وزيرة الشؤون الثقافية عن اعتزازها الكبير بهذا التعاون، مؤكّدة أنّه يُجسّد عمق العلاقات الثقافية بين البلدين، ويمثّل نموذجًا ناجحًا للشراكات الدولية في مجال صون التراث وتثمينه، مع اقتراح توسيع مجالات التعاون لتشمل الموسيقى والسينما والمسرح والفنون التشكيلية.
من جانبه، شدّد وزير الثقافة الإيطالي على التزام بلاده بمواصلة دعم مشاريع حماية التراث، والعمل على التعريف بالمواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية العالية، بما يفتح آفاقًا واعدة للتبادل العلمي والمعرفي بين المختصّين والأجيال القادمة.
ويشمل برنامج الاتفاقية إعادة تهيئة المواقع الأثرية المعنية، وتنظيم دورات تكوينية في مجالات الترميم والتخطيط للتدخلات الأثرية، إلى جانب تكوين المرشدين السياحيين، وتنظيم ورشات في الصناعات التقليدية التراثية، خاصة صناعة الفخار التي تشتهر بها ولاية نابل، فضلاً عن تعاون علمي مباشر بين الخبراء التونسيين ونظرائهم الإيطاليين.
كما تمّ خلال الجلسة التطرّق إلى آفاق تعاون ثقافي وفني أوسع، من بينها برمجة عرض أوبرالي إيطالي ضمن الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، وتكثيف التبادل الفني في مجالات الموسيقى والمسرح والسينما والفنون التشكيلية، في خطوة تعكس الرغبة المشتركة في تعزيز الحوار الثقافي بين البلدين.




















