أفاد الناطق الرسمي باسم المبادرة النقابية للمراجعة والإصلاح، نور الدين الشمنڨي، اليوم الجمعة، أنّ استقالة الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، نور الدين الطبوبي، مثّلت “القطرة التي أفاضت الكأس” في ظلّ أزمة داخلية معقّدة تشهدها المنظمة الشغيلة، أدّت إلى تعقّد الأوضاع داخل المكتب التنفيذي الوطني واستحالة التواصل بين أعضائه.
وأوضح الشمنڨي، خلال مداخلة هاتفية على إذاعة “الجوهرة أف أم”، أنّ الطبوبي وجد نفسه عاجزًا عن إدارة المكتب التنفيذي في ظل غياب الحوار وتفكّك القيادة، ما دفعه إلى تقديم استقالته في محاولة لوضع حدّ للأزمة. وبيّن أنّ الطبوبي اعتبر أنّ الإضراب العام المبرمج ليوم 21 جانفي لا يمكن إنجاحه في ظل قيادة منقسمة، مؤكّدًا أنّ قرار الاستقالة كان عن قناعة تامة.
وأضاف أنّ عوامل أخرى ساهمت في تعميق الأزمة، من بينها وجود إشكال قانوني بين الشقوق داخل المكتب التنفيذي، إلى جانب صعوبات في إدارة الشأن الداخلي للاتحاد. كما ثمّن ما اعتبره “عودة العقل النقابي إلى رشده”، مشيرًا إلى أنّ المشاركين في مؤتمر صفاقس أقرّوا بضرورة عودة الطبوبي إلى منصبه باعتباره الحلّ الوحيد لضمان الوصول إلى مؤتمر مارس 2026.
وفي ما يتعلّق بالإضراب العام، أكّد الشمنڨي أنّه لا يزال مطروحًا، وسيُحسم أمره خلال مؤتمر مارس، إمّا بالإقرار أو بالإلغاء. كما شدّد على أنّ الطبوبي لا يعتزم الترشّح مجددًا، بل يهدف إلى تأمين انتقال الاتحاد نحو مؤتمر انتخابي يفرز قيادة جديدة قادرة على استعادة التوازن الداخلي، واصفًا عودته إلى منصبه بـ“التصرّف المسؤول”.




















