أكد المدير العام لقطاع الشركات في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، جان مارك بيترشميت، خلال ورشة عمل نظمتها الجامعة التونسية للنسيج والملابس الخميس 15 جانفي 2026 بالعاصمة، أن البنك مستمر في دعم الحكومة التونسية لتحقيق نمو مستدام لعدة قطاعات، مع التركيز على دفع القطاع الخاص وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في سوق الشغل، خصوصاً بالمناطق الداخلية.
وبيّن بيترشميت أن شراكة البنك مع تونس، ضمن شبكة شراكاء شمال وجنوب المتوسط، تعكس احترامه للتاريخ الصناعي والكفاءات التونسية، وما تبنته البلاد من رؤية نحو اقتصاد أخضر ومستدام.
منذ سنة 2012، دعم البنك أكثر من 83 مشروعًا بقيمة إجمالية تقارب 3 مليارات أورو، ويضم اليوم محفظة مالية نشطة تشمل 55 مشروعًا خاصًا بقيمة 1.3 مليار أورو. وسجّلت سنة 2025 مستويات قياسية للشراكة مع تونس، من خلال توقيع اتفاقيات تمويل لمشاريع بقيمة إجمالية بلغت 400 مليون أورو، مع توجيه 54٪ من التمويلات نحو البنية التحتية المستدامة، منها 30٪ لمؤسسات النسيج و16٪ للبنوك.
وأشار بيترشميت إلى أن قطاع النسيج والملابس يشهد تحولات كبيرة في سلاسل القيمة، تتطلب الالتزام بالاستدامة، ومعايير التغير المناخي، والحفاظ على الجودة، ومواصلة توفير مواطن الشغل، مع الالتزام بالمسؤولية البيئية والاجتماعية والبصمة الكربونية. وأكد أن المؤسسات التونسية في هذا القطاع تبذل جهوداً كبيرة لمواكبة هذه المعايير الدولية.
وأوضح أن شراكة البنك مع تونس تقوم على أربعة أسس استراتيجية:
-
تعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية المصدرة عبر حوكمة ناجعة.
-
دعم الإدماج الاقتصادي للنساء والشباب بالمناطق الداخلية والأقل حظًا.
-
دعم الصمود الاقتصادي عبر تطوير السوق المالية وتوسيع فرص التمويل للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
-
تسريع الانتقال نحو اقتصاد أخضر ومستدام، وهو الهدف الأبرز للبنك.
وشدّد على أن الدعم المالي وحده غير كافٍ، مشيراً إلى أهمية المرافقة التقنية والتكوين لمساعدة المؤسسات الصناعية على مواجهة تحديات المستقبل، وتحفيزها نحو المسؤولية المجتمعية والبيئية، والاقتصاد الأخضر، وتحسين ظروف العمل، واكتساب البصمة الكربونية.
ويذكر أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية له شراكات مع 40 دولة، ويقدّم تمويلات سنوية تتراوح بين 16 و17 مليار أورو، أغلبها لدعم القطاع الخاص.




















