دعا نائب رئيس المجمع المهني لمحمصي القهوة بمنظمة كونكت، بدر الدين بحرون، إلى التخفيض الفوري في تسعيرة القهوة التونسية، مقترحًا أن تتراوح بين 25 و26 دينارًا مع توحيد السعر بين القهوة العائلية والمهنية، في خطوة تهدف إلى وقف نزيف القطاع الذي بات مهددًا بالانهيار.
وأكد بحرون في تصريح إعلامي أن التهريب أصبح يسيطر على السوق بشكل لافت، مستفيدًا من الفارق الكبير في الأسعار بين القهوة التونسية والقهوة المهربة. وأوضح أن سعر القهوة المحلية يبلغ حاليًا 34 دينارًا و500 مليم، في حين تُباع القهوة المهربة بحوالي 22 دينارًا فقط، وهو ما خلق منافسة غير متكافئة دفعت عشرات المؤسسات إلى حافة الإفلاس.
وأشار إلى أن 286 شركة تحميص قهوة تضررت بشكل مباشر من هذه الوضعية، ما يهدد آلاف مواطن الشغل ويُنذر بتراجع جودة المنتوج الوطني أمام سلع مجهولة المصدر والمعايير.
وحذّر المتحدث من أن استمرار الوضع الحالي دون مراجعة منظومة التسعير والدعم سيؤدي إلى انهيار تدريجي للقطاع، داعيًا إلى تدخل عاجل من السلطات المعنية لوضع حد للتهريب وإعادة التوازن للسوق، حمايةً للمستهلك وللاقتصاد الوطني في آن واحد.
ويأمل مهنيّو القطاع أن تفتح هذه الدعوات باب الحوار مع الجهات الرسمية من أجل صياغة حلّ شامل يعيد الاعتبار للقهوة التونسية ويضمن استمرارية مؤسسات التحميص في ظل منافسة عادلة ومنظّمة.




















