تجمّع، اليوم الثلاثاء، عدد من أفراد عائلات التونسيين المفقودين في رحلات الهجرة غير النظامية نحو إيطاليا أمام مقرّ سفارة إيطاليا بتونس، رافعين صور أبنائهم وشعارات تُطالب بـكشف الحقيقة وإنهاء معاناة الانتظار.
كانت الدموع تسبق الكلمات على وجه علية الرقوبي القادم من سوسة برفقة أمه المسنّة وأخته، في رحلة بحثٍ عن أي أثر لابنه أسامة الرقوبي، المفقود منذ 9 جويلية 2021 إثر هجرة بحرية غير نظامية نحو السواحل الإيطالية.
وقال علية في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء إنه فقد الاتصال بابنه منذ ذلك التاريخ، رغم أنه كان على تواصل دائم معهم أثناء احتجازه في مركز إيقاف للمهاجرين بمقاطعة نابولي. وأكد أنه سلّم جميع المعطيات حول هوية ابنه إلى وزارة الخارجية والسفير الإيطالي دون أن يتلقى أي رد منذ عام.
من جانبه، اعتبر عماد السلطاني، رئيس جمعية الأرض للجميع، أن هذا الملف هو “المفتاح لفهم مصير عشرات الشباب المفقودين”، داعيًا الدولة التونسية إلى تحمل مسؤولياتها والضغط على الجانب الإيطالي للكشف عن الحقيقة، مضيفًا أن “ما يجري ليس مجرد فقدان في البحر بل يرقى إلى الإخفاء القسري”، على حد تعبيره.
أما نعيمة سلام من المنستير، فقد حضرت الوقفة مرتدية قميصًا يحمل صورة ابنها حبيب، الذي انقطعت أخباره منذ ثلاث سنوات بعد وصوله إلى الأراضي الإيطالية. وقالت إنها سلّمت وزارة الخارجية تسجيلًا صوتيًا لمواطنة إيطالية تعرفت على صورة ابنها داخل أحد مراكز المهاجرين، لكنها لم تتلق أي رد رسمي إلى اليوم.
كما شاركت رحمة بن تركية، وهي أم من حي هلال بالعاصمة، في الوقفة رغم أن قصتها مختلفة، إذ فقدت ابنها الوحيد الذي قُتل في إيطاليا منذ أكثر من عقد. وقالت إنها تسلمت جثمانه سنة 2023، ولا تزال تبحث عن العدالة المفقودة، مؤكدة أن طلبها للحصول على تأشيرة لمتابعة الملف في إيطاليا قوبل بالرفض.
واختتم السلطاني مؤكدا أن لجنة التحقيق التي أُحدثت سنة 2015 لم تتلق أي رد رسمي من الجانب الإيطالي، متسائلًا عن “صمت السلطات التونسية وغياب الإرادة الحقيقية لإنهاء معاناة هذه العائلات التي تعيش على أمل لم ينطفئ بعد”.




















