وجاءت تصريحات ترمب خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، الخميس 5 نوفمبر 2026، حيث قال إن القوات الأمريكية موجودة في محيط إيران منذ نحو سبعة أشهر، معتبراً أن الخسائر البشرية المسجلة تظل محدودة مقارنة بما تكبدته الولايات المتحدة خلال حروب سابقة، وخاصة حرب فيتنام.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن المواجهات بين القوات الأمريكية وإيران لم تتوقف بصورة كاملة، رغم تراجع حدتها، مشيراً إلى أن طهران تتمكن من حين إلى آخر من إطلاق صواريخ أو إرسال طائرات مسيّرة باتجاه القوات الأمريكية، مضيفاً أن معظم هذه الطائرات يجري اعتراضها وإسقاطها.
ترمب يلوّح بتصعيد عسكري جديد
ورداً على سؤال بشأن إمكانية تنفيذ عمليات عسكرية إضافية ضد إيران، قال ترمب إنه لا يرغب في تدمير ما تبقى من البلاد إذا أمكن تفادي ذلك، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى هذا الخيار، مضيفاً: «ستعرفون قريباً».
كما أكد أن الولايات المتحدة في حالة جاهزية كاملة، وأنها قادرة على حسم ما تبقى من المواجهة إذا اقتضت التطورات ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية في محيط مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، باعتباره ممراً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من منطقة الخليج نحو الأسواق الدولية. وقد شهد المضيق خلال الأيام الأخيرة حوادث استهدفت ناقلات وسفناً تجارية، ما أبقى المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة قائمة.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في وقت سابق أن القوات الأمريكية تفرض سيطرتها على المضيق، فيما تظل التطورات الميدانية ومواقف الأطراف المتنازعة مؤشراً على استمرار هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
ترمب يتحدث عن اتفاق كبير بين روسيا وأوكرانيا
وفي ملف دولي آخر، أعرب الرئيس الأمريكي عن تفاؤله بإمكانية التوصل قريباً إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا، قد يشمل ترتيبات أوسع تتعلق بأوروبا، واصفاً الاتفاق المرتقب بأنه سيكون «كبيراً ورائعاً»، ومؤكداً أن واشنطن باتت قريبة جداً من إيجاد حل للحرب المستمرة بين موسكو وكييف.
وتتزامن تصريحات ترمب مع استعداد الولايات المتحدة لرعاية جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، من المقرر عقدها في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري، وفق ما أعلنه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.
ومن المنتظر أن تتناول المحادثات إنهاء الحرب، والترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وإجراءات خفض التصعيد، إلى جانب الملفات الإنسانية. كما تعتزم واشنطن إجراء مشاورات مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ومستقبل الأمن الأوروبي وإعادة الإعمار.
ويأتي هذا المسار الدبلوماسي في ظل استمرار الخلافات بين موسكو وكييف بشأن شروط إنهاء الحرب، التي اندلعت في 24 فيفري 2022، فيما تسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع الطرفين نحو تسوية سياسية تنهي النزاع وتضع إطاراً أمنياً للمرحلة المقبلة.
ملاحظة تحريرية: تصريحات ترمب بشأن السيطرة على مضيق هرمز وحصيلة الخسائر العسكرية الأمريكية هي تصريحات منسوبة إليه، ولا ينبغي تقديمها باعتبارها تقييماً مستقلاً للوضع الميداني. كذلك فإن الحديث عن اتفاق وشيك بين روسيا وأوكرانيا لا يعني التوصل فعلياً إلى تسوية، إذ إن المفاوضات المرتقبة لا تزال في مرحلة التحضير.
















