وقال شومر، الأربعاء 4 نوفمبر 2026، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة واشنطن، إن الديمقراطيين يسعون إلى إنهاء الحرب، مضيفا أن عددا من الجمهوريين انضموا بالفعل إلى هذا التوجه. وأشار إلى أن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة منحوا الكونغرس سلطة التحكم في الإنفاق باعتبارها إحدى الأدوات الدستورية للحد من قدرة الرئيس على خوض حرب دون موافقة الشعب الأمريكي.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي أشارت التقديرات الأولية إلى تحقيق الديمقراطيين مكاسب مهمة خلالها، مع انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وهو تطور من شأنه أن يغير موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية ويمنح المعارضة الديمقراطية هامشا أوسع لمراقبة قرارات الإدارة الأمريكية ومساءلتها.
ترامب يقر بتأثير الحرب على نتائج الانتخابات
من جانبه، أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب مع إيران كانت أحد العوامل التي ساهمت في الخسائر الانتخابية التي تكبدها الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، مساء الثلاثاء، سُئل ترامب عما إذا كانت الحرب قد أثرت في أداء الجمهوريين خلال الانتخابات، فأجاب بأن «إيران كانت جزءا من ذلك»، في إشارة إلى انعكاسات الملف الإيراني على خيارات الناخبين وتوجهاتهم.
ورغم إقراره بهذا التأثير، شدد ترامب على أنه لا يشعر بالندم على قراره شن الحرب في وقت سابق من العام الجاري، ما يعكس تمسكه بخياراته العسكرية رغم الكلفة السياسية التي أفرزتها.
مواجهة سياسية حول صلاحيات الرئيس ومستقبل الحرب
وتفتح مواقف شومر وتصريحات ترامب الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذبات داخل المؤسسات الأمريكية، خصوصا في ظل الحديث عن إمكانية استخدام الكونغرس لصلاحياته المالية والتشريعية للضغط باتجاه وقف العمليات العسكرية.
ولا يقتصر الخلاف على الموقف من الحرب ذاتها، بل يمتد إلى مسألة حدود الصلاحيات الدستورية للرئيس الأمريكي في اتخاذ قرارات عسكرية كبرى، ودور الكونغرس في مراقبة الإنفاق العسكري والموافقة على استمرار العمليات.
وبين تمسك ترامب بموقفه من الحرب وتحركات الديمقراطيين لإنهائها، تبدو المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من المواجهة السياسية في واشنطن، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية والعواصم الدولية انعكاسات أي تغيير في الموقف الأمريكي على مستقبل الصراع في الشرق الأوسط واستقرار الاقتصاد العالمي.
















