دخلت غرفة التجارة والصناعة بتونس مرحلة جديدة في رقمنة خدماتها الإدارية، من خلال اعتماد الإيداع الإلكتروني الحصري للملفات عبر منصة «E-Services»، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات وتقليص آجال الانتظار وتحسين الخدمات الموجهة للمؤسسات والمتعاملين الاقتصاديين، ولا سيما المصدرين.
وأفاد مدير الإحاطة بالمؤسسات بالغرفة، رضوان المكرازي، يوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026، بأن هذا التوجه يندرج ضمن استراتيجية التحول الرقمي، موضحاً أن المنصة أصبحت القناة المعتمدة لإيداع الملفات، بما يتيح للمتعاملين إنجاز إجراءاتهم عن بُعد دون الحاجة إلى التنقل إلى مقرات الغرفة.
رقمنة بنسبة 100% تشمل الانخراط وإيداع الملفات
وأوضح المكرازي، خلال مداخلة في برنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، أن غرفة التجارة والصناعة بتونس تضم نحو 1200 شركة، وتوفر جملة من الخدمات المرتبطة بالإجراءات الديوانية والوثائق التجارية وغيرها من الخدمات الموجهة للمؤسسات.
وأكد أن الإجراءات الإدارية بالغرفة أصبحت مرقمنة بنسبة 100%، بما في ذلك عمليات الانخراط وإيداع الملفات إلكترونياً، مشيراً إلى أن اعتماد المنصة يهدف إلى تسريع معالجة المطالب وتيسير تعامل الشركات مع مختلف الخدمات الإدارية.
وشدد المسؤول على أن منصة «E-Services» مؤمّنة وتوفر ضمانات لحماية المعطيات الشخصية، لافتاً إلى أن فريقاً تقنياً يتولى متابعة الجوانب الأمنية وضمان سلامة البيانات المتداولة عبرها.
ودعا في هذا السياق جميع المنخرطين والمتعاملين الاقتصاديين إلى اعتماد المنصة والاستفادة من خدماتها الرقمية، كاشفاً عن توجه نحو تعميم التجربة مستقبلاً على بقية غرف التجارة والصناعة في تونس.
مركز للتحكيم ووساطة في النزاعات التجارية الدولية
وفي تطور آخر، كشف المكرازي أن الغرفة ستعلن، في غضون اليوم أو يوم غد، عن إحداث مركز للتحكيم والوساطة، يهدف إلى المساهمة في تسوية النزاعات التجارية الدولية بين الشركات التونسية ونظيراتها الأجنبية.
ويمثل هذا المشروع توجهاً نحو توفير آليات إضافية لمعالجة الخلافات التجارية خارج المسارات التقليدية، بما يدعم العلاقات الاقتصادية بين المؤسسات ويعزز مناخ التعاملات التجارية الدولية.
الأسواق الإفريقية في صدارة اهتمامات الغرفة
وعلى صعيد آخر، تحدث مدير الإحاطة بالمؤسسات عن دور الغرفة في مرافقة الشركات التونسية نحو الأسواق الخارجية، مشيراً إلى استقبال وفود أجنبية وفاعلين اقتصاديين، والعمل على تأمين مشاركة المؤسسات التونسية في المعارض والصالونات والتظاهرات الدولية، وخاصة في القارة الإفريقية.
كما أشار إلى أهمية الاتفاقيات التجارية التي تنظم العلاقات بين تونس وشركائها الأفارقة، وفي مقدمتها اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية «زليكاف»، التي تتيح للمنتجات التونسية فرصاً أوسع للنفاذ إلى أسواق القارة.
وفي هذا الإطار، ذكّر المكرازي بتنظيم الدورة الرابعة والثلاثين لمعرض داكار الدولي بالسنغال من 10 إلى 31 ديسمبر 2026، داعياً المؤسسات التونسية إلى اغتنام هذه المناسبة لتعزيز حضورها في السوق السنغالية والأسواق الإفريقية عموماً.
واعتبر أن السوق الإفريقية تمثل مجالاً مهماً لتطوير الصادرات التونسية، مؤكداً استعداد الغرفة لتأطير المؤسسات ومرافقتها ومساعدتها على استكشاف فرص جديدة وتوسيع نشاطها خارج الحدود.
















