تكثفت الاتصالات والمباحثات الدبلوماسية العربية، الأحد، لبحث سبل خفض التصعيد في المنطقة واحتواء التوترات المتسارعة، بالتوازي مع التأكيد على ضرورة ضمان أمن الممرات الملاحية الدولية وحماية حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وجاءت هذه التحركات على هامش قمة مجموعة «بريكس» في الهند، التي اختتمت أعمالها الأحد، حيث أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة لقاءات مع نظرائه من السعودية وروسيا وإيران، تناولت التطورات الإقليمية وسبل منع اتساع رقعة الصراع.
القاهرة تدفع نحو الحلول الدبلوماسية
وبحث عبد العاطي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، كما ناقش مع نظيره الروسي سيرغي لافروف سبل احتواء التوترات المتصاعدة.
وشدد الوزير المصري على أهمية تكثيف التحركات والاتصالات الدبلوماسية، وتغليب الحلول السياسية لتجنب اتساع نطاق الصراع، مع الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة الدولية وضمان انتظام حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
كما تناول عبد العاطي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التطورات في المنطقة، مؤكداً أهمية خفض التصعيد في هذه المرحلة، وضرورة عدم استهداف دول الخليج، بما يساعد على احتواء التوتر واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي لقاء جماعي ضم وزراء خارجية الصين وروسيا وإيران وإندونيسيا وكازاخستان والهند، بحث الوزير المصري التطورات المتسارعة في المنطقة، مع التأكيد على مواصلة الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء مظاهر التوتر.
تحرك قطري لضمان حرية الملاحة
وفي السياق ذاته، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مع وزراء خارجية سلطنة عمان والكويت والسعودية والنمسا، تناولت آخر المستجدات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد المسؤول القطري دعم الدوحة للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل إلى حلول تضمن حرية الملاحة البحرية، وتمهد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد في ظل التطورات المتسارعة.
وعلى هامش قمة «بريكس»، ناقش بن فرحان مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكار مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وأهمية استمرار التشاور والتنسيق لدعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات القائمة.
تأكيدات على أمن مضيق هرمز
بدورها، بحثت الكويت مع كل من سلطنة عمان وقطر آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مع التشديد على ضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وفي بغداد، تلقى وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اتصالاً من نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد، تناول مستجدات الوضع الأمني في المنطقة، إلى جانب التطورات في اليمن.
وأكد الجانبان ضرورة تجنب التصعيد ومعالجة الأزمات وتسوية النزاعات عبر الوسائل السلمية، من خلال الحوار والمفاوضات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية المتزامنة مساعي عربية متزايدة لاحتواء التوتر الإقليمي، في وقت بات فيه أمن الممرات البحرية وحرية التجارة الدولية من أبرز الملفات المرتبطة باستقرار المنطقة وتداعيات الصراعات المتواصلة.
















