تستعد شركات النقل الوطنية والجهوية في تونس للموسم الدراسي 2026-2027 بتعزيز خدمات النقل المدرسي والجامعي، وسط توقعات بارتفاع عدد المشتركين وتحسن جاهزية الأسطول مقارنة بالموسم الدراسي المنقضي.
ومن المنتظر أن يرتفع عدد التلاميذ والطلبة المشتركين في خدمات النقل بنحو 4 بالمائة، بالتوازي مع زيادة عدد الخطوط المدرسية والجامعية بحوالي 2 بالمائة، في وقت سيشهد فيه عدد الحافلات المخصصة لهذا النشاط تطوراً يناهز 13 بالمائة.
أكثر من 2100 خط مدرسي وجامعي
ووفق المعطيات المتوفرة، سيرتفع عدد الخطوط المخصصة للنقل المدرسي والجامعي من 2134 خطاً خلال الموسم الماضي إلى حوالي 2179 خطاً خلال الموسم الجديد، ضمن مجموع سيبلغ 3234 خطاً مقابل 3171 خطاً سابقاً.
وقد تشهد هذه الأرقام مزيداً من التطور مع مواصلة تدعيم أسطول شركات النقل وتنفيذ برامج الانتداب، بما يسمح بالاستجابة للحاجيات المتزايدة في مختلف الجهات.
تحسن في أعمار الحافلات
ويبرز تدعيم الأسطول كأحد أهم محاور خطة تحسين النقل المدرسي والجامعي، حيث من المنتظر أن تمثل الحافلات المخصصة لهذا النشاط حوالي 52 بالمائة من إجمالي أسطول نقل المسافرين.
كما سيشهد متوسط عمر الأسطول تراجعاً من 14 سنة إلى 12.5 سنة، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في جاهزية الحافلات، خاصة مع دخول عدد من الحافلات الجديدة إلى الخدمة.
وفي هذا الإطار، تم اقتناء 315 حافلة جديدة من السوق المحلية و762 حافلة من السوق الدولية بعنوان سنتي 2025 و2026، فيما ينتظر استلام 727 حافلة إضافية قبل نهاية سنة 2026، ستوجه إلى مختلف الجهات.
توزيع الحافلات حسب الحاجة
وأكدت وزارة النقل ضرورة تحقيق التوازن بين العرض والطلب عند توزيع الحافلات الجديدة، بما يضمن توجيه الإمكانيات المتاحة إلى المناطق التي تسجل أكبر حاجيات من التلاميذ والطلبة.
كما تم التشديد على أهمية التنسيق بين الإدارات الجهوية للنقل والهياكل المركزية والمؤسسات التابعة للوزارة، مع اعتماد مقاربة تراعي الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية لكل جهة.
النقل الحديدي.. مشاريع جديدة
وشملت الاستعدادات أيضاً قطاع النقل الحديدي، حيث تتواصل مشاريع تهدف إلى تحسين خدمات النقل عبر السكك الحديدية.
ومن أبرز المشاريع اقتناء 18 قطاراً جديداً لتعزيز أداء خط تونس–حلق الوادي–المرسى، إلى جانب مشروع تجديد أسطول المترو الخفيف من خلال اقتناء 30 عربة جديدة، والذي بلغ مراحله الأخيرة على مستوى مخطط التمويل.
وتأتي هذه الإجراءات في محاولة لتحسين ظروف تنقل التلاميذ والطلبة مع بداية الموسم الدراسي الجديد، والحد من الاكتظاظ والأعطاب، وتعزيز انتظام الرحلات، خاصة في المناطق التي تشهد ضغطاً كبيراً على خدمات النقل العمومي.

















