بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، خلال اتصال هاتفي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، سبل خفض التوتر في المنطقة وإمكانية استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، تناول الاتصال أيضاً التطورات المرتبطة بالهجمات التي ينفذها اليمنيون ضد السعودية، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية والتداعيات المتزايدة للتوترات الأمنية على استقرار المنطقة.
طهران وإسلام آباد تبحثان احتواء التصعيد
وتبادل عراقتشي ومنير وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، مع التشديد على ضرورة تنسيق المواقف وتعزيز اليقظة في مواجهة تداعيات التصعيد الحالي.
وأكد الجانبان، وفق المعطيات الواردة، أهمية توظيف الإمكانات المشتركة لدول المنطقة من أجل المساهمة في إرساء السلام والأمن المستدامين، في وقت باتت فيه التطورات العسكرية تهدد بتوسيع دائرة عدم الاستقرار إلى مناطق جديدة.
باكستان تتمسك بدور الوساطة
ويأتي هذا الاتصال في سياق تحركات باكستانية متواصلة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة، إذ سبق لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير أن زار طهران أكثر من مرة خلال الأشهر الماضية، في إطار مساعٍ للوساطة ونقل رسائل أميركية إلى الجانب الإيراني.
وتحاول إسلام آباد، من خلال هذه التحركات، إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة بين الطرفين، رغم عودة المواجهات العسكرية وارتفاع منسوب التوتر بين طهران وواشنطن.
إسلام آباد ترى فرصة لاستئناف الحوار
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي قد أكد، في بداية سبتمبر الجاري، أن بلاده ما تزال متفائلة بإمكانية عودة الولايات المتحدة وإيران إلى مسار الحوار والمفاوضات.
وتعكس هذه التصريحات تمسك إسلام آباد بالمسار الدبلوماسي باعتباره السبيل لتجنب مزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل التداعيات الإقليمية والدولية المتزايدة للمواجهة بين طهران وواشنطن.
هل تعود المفاوضات بين طهران وواشنطن؟
ويأتي بحث احتمال استئناف المفاوضات في وقت تواجه فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توتراً، ما يجعل أي عودة إلى طاولة الحوار مرتبطة بقدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة.
وفي هذا السياق، تبدو الوساطة الباكستانية محاولة للحفاظ على نافذة دبلوماسية مفتوحة، في انتظار ما إذا كانت الاتصالات الإقليمية قادرة على تحويل رسائل خفض التصعيد إلى مسار تفاوضي جديد بين طهران وواشنطن.

















