مع انطلاق السنة الجامعية 2026-2027، رفعت الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي، التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، سقف مطالبها، داعية إلى الدخول الفوري في مفاوضات جدية حول الأنظمة الأساسية الخاصة بمختلف أسلاك التعليم العالي، وتسريع تنفيذ جملة من المطالب المهنية والاجتماعية للجامعيين.
وأكدت الجامعة أن تراكم الملفات والانتظارات داخل الجامعة التونسية لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، مطالبة سلطة الإشراف بالانتقال من الوعود إلى قرارات وإجراءات ملموسة.
منحة العودة الجامعية في صدارة المطالب
ومن أبرز المطالب المطروحة، الترفيع في منحة العودة الجامعية، مع التشديد على ضرورة صرفها قبل انطلاق السنة الجامعية.
كما طالبت الجامعة باستكمال دورات الانتداب والترقيات المتأخرة، بما يساهم في تجديد الإطار الجامعي والحد من تراكم الانتظارات، خاصة في صفوف الدكاترة المعطلين عن العمل.
المناظرات الوطنية وملفات الجامعيين تحت المجهر
وطالبت الجامعة بإرساء آلية وطنية تشاركية للنظر في مطالب التظلم وفض النزاعات المتعلقة بالمناظرات الوطنية.
كما دعت إلى اعتماد مقاربة تشاركية في معالجة الملفات التي تمس الحياة المهنية للجامعيين، وخاصة الأنظمة الأساسية وملفات النقل والإلحاق.
أزمة الجامعة العمومية… والحلول الظرفية لم تعد كافية
وشددت الجامعة العامة على أن أزمة الجامعة العمومية لا يمكن معالجتها من خلال حلول ظرفية أو شعارات، داعية إلى وضع رؤية وطنية متجددة للتعليم العالي تقوم على الاستثمار في الجودة، وتكافؤ الفرص، وضمان كرامة الجامعيين وتحسين ظروف عملهم.
كما حذرت من أن التراجع التدريجي في الاستثمار العمومي في التعليم العالي والبحث العلمي أضعف قدرة الجامعة التونسية على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
إصلاح الجامعة يحتاج إلى استراتيجية طويلة المدى
وترى الجامعة أن إصلاح قطاع التعليم العالي والبحث العلمي يتطلب تخطيطًا استراتيجيًا طويل المدى يأخذ بعين الاعتبار حاجات الجامعة والاقتصاد الوطني، ويعيد للتعليم العالي دوره في إنتاج المعرفة ودعم التنمية.
وفي المقابل، جددت الجامعة العامة تمسكها بـالحوار الاجتماعي والتفاوض المسؤول، مطالبة بتنفيذ التعهدات والاتفاقات الممضاة مع سلطة الإشراف.
ومع بداية سنة جامعية جديدة، تبدو الرسالة واضحة: الجامعيون يريدون التفاوض، لكنهم يريدون أيضًا تنفيذًا فعليًا للاتفاقات وتسوية الملفات العالقة.
فالجامعة التونسية، وفق الطرح النقابي، لا تحتاج فقط إلى بداية سنة جامعية جديدة، بل إلى إصلاح حقيقي يعيد الاعتبار للجامعي ويضع الجودة والبحث العلمي في قلب المشروع الوطني.
(وات)

















