انطلقت اليوم الاثنين المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، في المياه الدولية قبالة جزيرة جيجو الكورية الجنوبية، وذلك بمشاركة وحدات بحرية وجوية تابعة للدول الثلاث، على أن تتواصل التدريبات على مدى خمسة أيام.
وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن المناورات، التي تحمل اسم «حافة الحرية»، تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية للدول الثلاث ورفع مستوى التنسيق والاستجابة المشتركة للتهديدات النووية والصاروخية التي تمثلها كوريا الشمالية، في ظل استمرار التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية.
وتأتي هذه التدريبات في توقيت حساس، خصوصاً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 أوت الماضي عن توجه لتقليص كبير في حجم المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، مبرراً ذلك بارتفاع تكلفتها وبالعلاقة التي تربطه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وكانت بيونغ يانغ قد انتقدت في وقت سابق التدريبات العسكرية الثلاثية بين واشنطن وسيول وطوكيو، ووصفتها بأنها تمثل شكلاً من أشكال «التجسس الجوي»، معتبرة أنها تعكس تصعيداً عسكرياً موجهاً ضدها.
وبالتزامن مع انطلاق المناورات، صعّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لهجته العسكرية، معلناً أن أحدث مدمرة حربية لبلاده ستصبح جزءاً من منظومة الردع النووي لكوريا الشمالية، وقادرة، وفق وصفه، على تنفيذ «ضربات انتقامية مدمرة».
وجاءت تصريحات كيم خلال مراسم تدشين المدمرة «كانغ كون» في مدينة وونسان الساحلية شرقي البلاد، حيث أكد أن سفينة الحرب الجديدة ستُستخدم ضمن القدرات الاستراتيجية لكوريا الشمالية، من دون أن توضح وسائل الإعلام الرسمية ما إذا كانت المدمرة ستُزوّد فعلياً بأسلحة نووية.
وقال كيم إن نشر المدمرة في المياه قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية يبعث «رسالة واضحة» إلى خصوم بلاده، مضيفاً أن الوقت حان، بحسب تعبيره، لممارسة سيادة كوريا الشمالية «في البحر وتحت الماء».
وتزن المدمرة «كانغ كون» نحو 5 آلاف طن، وهي ثاني سفينة حربية من هذه الفئة تدخل الخدمة في كوريا الشمالية، بعد تدشين المدمرة «تشو هيون» على الساحل الغربي للبلاد قبل نحو ثلاثة أشهر.
وأكد كيم أن برنامج بلاده لتطوير قدرات بحرية نووية يشهد تقدماً، متعهداً بمواصلة توسيع ما وصفها بـ«أقوى الأصول الاستراتيجية» لكوريا الشمالية في المياه الرئيسية، بهدف تعزيز السيادة البحرية وأمن البلاد.
ويأتي التصعيد المتبادل بين بيونغ يانغ وخصومها الإقليميين والدوليين في وقت تسعى فيه كوريا الشمالية إلى تحديث أسطولها البحري وتطوير قدرات عسكرية يمكنها حمل أسلحة نووية، بالتوازي مع تكثيف التعاون والتدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وحلفائها في شرق آسيا.

















