أعلنت إيران وسلطنة عُمان إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى تحديد ممر ملاحي آمن في مضيق هرمز، في خطوة قد تساهم في تسهيل حركة السفن عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن طهران ومسقط أجرتا مفاوضات «جادة» وأحرزتا تقدمًا في تحديد الممر الآمن للملاحة، مشيرًا إلى أن البلدين يقتربان من وضع اللمسات الأخيرة على التفاهم.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن من المتوقع أن يتم توقيع التفاهم بين إيران وعُمان لدى المنظمة البحرية الدولية خلال الأيام المقبلة، في حين لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الجانب العُماني بشأن الإعلان الإيراني.
وفي سياق متصل، اتهم بقائي الولايات المتحدة بفرض ما وصفه بـ«الحصار البحري والحرب الاقتصادية» على إيران، معتبرًا أن تداعيات هذه الإجراءات لا تقتصر على طهران، بل تطال التجارة الدولية ومبادئ حرية الملاحة والتجارة الحرة.
كما اتهم المتحدث الإيراني الولايات المتحدة بشن هجمات على سفن تجارية في المنطقة والمياه الدولية، واعتبر تلك الهجمات «عملًا إرهابيًا»، مؤكدًا أن بلاده، وفق موقف طهران، تتمسك بحقها في الدفاع عن نفسها واتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية.
ويأتي الإعلان الإيراني في ظل توترات متواصلة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا، بعدما أدت المواجهات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا في يونيو الماضي إلى مذكرة تفاهم تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح المضيق أمام الملاحة، غير أن الخلافات بشأن تنفيذ الاتفاق وترتيبات الملاحة أدت لاحقًا إلى تعثره وتجدد المواجهات خلال يوليو الماضي.
وفي حال التوصل إلى تفاهم نهائي بين طهران ومسقط، فإن تحديد ممر ملاحي آمن قد يمثل خطوة مهمة نحو الحد من مخاطر الملاحة في المضيق، خصوصًا بالنسبة إلى السفن التجارية وناقلات النفط، غير أن مدى فعالية هذا التفاهم سيبقى مرتبطًا بالتطورات الأمنية والعسكرية في المنطقة.

















