أعلنت «شبكة أطباء السودان»، اليوم الجمعة 4 سبتمبر 2026، مقتل 21 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في هجوم نسبته إلى قوات «الحركة الشعبية/شمال» في ولاية جنوب كردفان، فيما أعلنت السلطات السودانية تصدي الجيش لهجوم آخر شنته قوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية/شمال» في ولاية النيل الأزرق.
وقالت الشبكة الطبية، في بيان، إن الهجوم وقع في منطقتي «ديبي» و«لويري»، جنوب وغرب مدينة كاودا، وهما منطقتان تقطنهما قبيلة الأطورو، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح أعداد كبيرة من المدنيين من المنطقة.
واتهمت الشبكة قوات «الحركة الشعبية/شمال» باستهداف المدنيين على أساس إثني وتهجيرهم من مناطقهم، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية المدنيين. ولا تزال هذه الاتهامات بحاجة إلى تحقيق مستقل لتحديد المسؤوليات والملابسات بشكل نهائي.
الجيش يعلن صد هجوم في النيل الأزرق
وفي ولاية النيل الأزرق، أعلنت السلطات السودانية أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت صباح الجمعة من صد هجوم شنته قوات «الدعم السريع» و«الحركة الشعبية/شمال» على منطقة البركة، الواقعة في أقصى جنوب شرقي محافظة الكرمك.
وقالت المحافظة إن القوات الحكومية ألحقت، وفق روايتها، خسائر في صفوف المهاجمين ودمرت عدداً من المركبات القتالية، قبل أن يفرّ من تبقى منهم باتجاه الحدود الإثيوبية.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من زيارة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إلى مدينة الدمازين، حيث تفقد الفرقة الرابعة مشاة واطلع على جاهزيتها القتالية، في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق تصعيداً متزايداً بين الجيش وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال المتحالفة معها.
وكان الجيش قد أعلن في 29 أغسطس الماضي الدفع بلواء النخبة التابع لجهاز الأمن والمخابرات إلى محور بكوري في النيل الأزرق، وذلك بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على قاعدتي بكوري وسركم العسكريتين.
وتتواصل المعارك في عدد من مناطق السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي تسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، مع سقوط عشرات آلاف القتلى ونزوح ملايين الأشخاص، وفق تقديرات أممية ودولية.

















