كادت رحلة هجرة غير نظامية نحو السواحل الإيطالية أن تتحول إلى مأساة بحرية، بعد أن عثرت وحدة عائمة تابعة للحرس البحري بقليبية على زورق مطاطي وعلى متنه 12 شخصًا كانوا يواجهون خطر الغرق قبالة سواحل الهوارية.
ووفق مصدر مسؤول بالحرس البحري بنابل، فقد تفطنت الوحدة العائمة إلى الزورق بعد انطلاقه من معتمدية سليمان، حيث كان الأشخاص الموجودون على متنه قد غادروا من ميناء سيدي داود بالهوارية في محاولة للإبحار نحو إيطاليا.
زورق عاجز عن التقدم.. والغرق يقترب
كانت الرحلة تسير نحو الأسوأ، إذ عجز الزورق المطاطي عن مواصلة الإبحار في عرض البحر وأصبح مهددًا بالغرق بمن فيه.
وفي اللحظات الحرجة، تدخلت الوحدة العائمة التابعة للحرس البحري بقليبية، وتمكنت من إنقاذ الأشخاص الـ12 من الغرق وضبطهم قبل إعادتهم إلى البر.
الهجرة غير النظامية.. خطر يتكرر في البحر
وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على المخاطر التي ترافق رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر، خاصة عندما تتم باستخدام وسائل نقل غير ملائمة للإبحار لمسافات طويلة.
فالطريق البحري نحو السواحل الإيطالية لا يمثل مجرد رحلة بحث عن مستقبل أفضل، بل قد يتحول في أي لحظة إلى رحلة محفوفة بالموت، خصوصًا عند تعطل القوارب أو تغير الظروف البحرية.
إنقاذ قبل فاجعة جديدة
هذه المرة، انتهت الرحلة بعملية إنقاذ، بعد أن تمكن الحرس البحري من التدخل في الوقت المناسب.
لكن الواقعة تطرح من جديد السؤال حول استمرار محاولات الهجرة غير النظامية عبر السواحل التونسية، والمخاطر الإنسانية الكبيرة التي يمكن أن تنجم عنها، في ظل استخدام قوارب وزوارق تفتقر في كثير من الأحيان إلى شروط السلامة اللازمة.
12 شخصًا كانوا على بعد خطوات من كارثة بحرية.. والتدخل الأمني حوّل رحلة كانت متجهة نحو المجهول إلى عملية إنقاذ قبل فوات الأوان.

















