تشهد مدينة القيروان، بالتزامن مع اقتراب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، حركية تجارية وسياحية لافتة، مع توافد أعداد متزايدة من الزوار من مختلف جهات البلاد، بما انعكس على الأسواق والفضاءات التجارية والحرفية في المدينة.
المقروض والزربية والنحاس.. منتجات القيروان في الواجهة
وسجّلت أسواق المدينة العتيقة وسوق النحاس، إلى جانب المعارض التجارية، إقبالاً متزايداً من الزوار، خاصة على الحلويات التقليدية وفي مقدمتها المقروض القيرواني بمختلف أنواعه وأشكاله.
كما استفادت الصناعات التقليدية والحرفية والمنتوجات الفلاحية من هذه الحركية، حيث تحوّل الزوار إلى اقتناء عدد من المنتجات التي تميّز المدينة، على غرار الزربية والحايك والمصنوعات النحاسية والتحف، وهو ما يساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية ودعم الحرفيين والتجار.
المعالم التاريخية تجذب الزوار
ولم تقتصر الحركية على الأسواق، بل شملت أيضاً أبرز المعالم التاريخية والدينية للمدينة، وفي مقدمتها جامع عقبة بن نافع والمدينة العتيقة ومقام أبي زمعة البلوي، حيث يعيش الزوار أجواء روحانية مميزة تتزامن مع المناسبة.
وتتواصل في عدد من الساحات العامة تلاوة القرآن الكريم والأذكار والمدائح، في مشهد يجمع بين البعد الديني والخصوصية الثقافية والتراثية التي تميز احتفالات المولد النبوي في القيروان.
عروض ومسابقات وبرنامج احتفالي متنوع
وتتواصل الاحتفالات الدولية بذكرى المولد النبوي الشريف التي انطلقت يوم السبت 15 أوت إلى غاية الثلاثاء المقبل، وسط برنامج متنوع يجمع بين العروض الثقافية والتراثية والروحانية.
ويتضمن البرنامج مساء اليوم الأحد مسابقة في إعداد العصيدة والمقروض وعرضاً للأزياء التقليدية بساحة المغرب العربي أمام مقام أبي زمعة البلوي، إلى جانب عرض ضوئي بساحة جامع عقبة بن نافع وعرض صوفي بساحة الشهداء.
وتؤكد هذه الحركية أن مناسبة المولد النبوي لا تمثل للقيروان محطة دينية وروحانية فحسب، بل تشكل أيضاً موعداً اقتصادياً وسياحياً مهماً تستفيد منه التجارة والصناعات التقليدية والحرفيون وقطاع الخدمات، بما يعزز مكانة المدينة كوجهة تراثية وسياحية على مدار السنة.
















