شهد نشاط المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء خلال الأشهر الأخيرة حركية متجددة، مع ارتفاع ملحوظ في عدد العائلات التي اختارت التبرع بأعضاء ذويها بعد ثبوت الوفاة الدماغية.
ومنذ شهر أفريل وإلى حدود 15 أوت 2026، تم أخذ أعضاء من 11 متبرعًا ثبتت وفاتهم دماغيًا، ما مكّن من إجراء عمليات زرع لفائدة 31 مريضًا، من بينهم 6 أطفال، وقد تكللت جميع العمليات بالنجاح، وفق ما أفادت به منسقة المركز ومسؤولة التحسيس للتبرع بالأعضاء بثينة زناد.
كلى وكبد وقلب… وعودة البصر
وشملت الحصيلة المسجلة خلال هذه الفترة:
- 🫘 22 عملية زرع كلى، من بينها 6 لفائدة أطفال.
- 🫀 6 عمليات زرع قلب.
- 🧬 3 عمليات زرع كبد.
- 👁️ عمليات زرع قرنية لفائدة 15 شخصًا استعادوا بصرهم.
وقد أجريت عمليات زرع الأعضاء في مؤسسات استشفائية بمختلف جهات الجمهورية، بالتنسيق بين المركز والفرق الطبية وشبه الطبية والإدارية ومختلف المؤسسات المتدخلة.
1600 مريض ينتظرون زراعة الكلى
ورغم هذه النتائج، لا تزال قوائم الانتظار طويلة، خصوصًا بالنسبة إلى مرضى القصور الكلوي.
وتضم قائمة الانتظار حاليًا حوالي 1600 مريض يخضعون لتصفية الدم ويحتاجون إلى زراعة كلية.
أما بالنسبة إلى زراعة القلب والكبد، فتضم قوائم الانتظار السنوية أقل من 50 مريضًا، لكن وضعية هؤلاء المرضى أكثر خطورة، باعتبار أن بعضهم لا يستطيع الانتظار طويلًا بسبب تدهور حالتهم الصحية.
المشكلة: عدد المحتاجين أكبر من عدد عمليات الزرع
وتؤكد المعطيات أن عدد المرضى الذين ينضمون سنويًا إلى قوائم الانتظار يفوق بكثير عدد عمليات الزرع التي يمكن إنجازها.
ومن بين أبرز العوامل التي تحد من الاستفادة من فرص التبرع، رفض بعض العائلات التبرع بأعضاء ذويهم المتوفين دماغيًا.
وهنا تبرز أهمية التحسيس بثقافة التبرع بالأعضاء، خاصة أن وجود متبرع واحد يمكن أن يعني إنقاذ حياة أكثر من شخص.
عائلات اختارت الحياة رغم الألم
وأكدت بثينة زناد أن العائلات المتبرعة تستحق تقديرًا خاصًا، لأنها اتخذت قرارًا إنسانيًا بالغ الصعوبة في لحظة فقد وألم.
ففي الوقت الذي تعيش فيه هذه العائلات مأساة فقدان أحد أفرادها، يمكن لقرارها أن يمنح مرضى آخرين فرصة جديدة للحياة.
وتشير المعطيات إلى وجود حالات وفاة دماغية عديدة لا يتم استغلالها لإنقاذ مرضى ينتظرون عضوًا قد يكون الفارق بين الحياة والموت بالنسبة إليهم.
















